spot_img

ذات صلة

تفاصيل اغتيال مراسل العربية في حضرموت محمد عيضة

شهدت محافظة حضرموت، الواقعة جنوب شرقي اليمن، حادثة أليمة هزت الأوساط الإعلامية والحقوقية، حيث تم الإعلان عن اغتيال مراسل العربية في حضرموت، الصحفي محمد عيضة، إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته الخاصة. ووفقاً لمصادر محلية وأمنية، فإن الانفجار وقع أمام المدرسة الباكستانية في محيط ملاعب البندر بمدينة المكلا، مما أدى إلى استشهاده على الفور ونقل جثمانه إلى أحد مستشفيات المدينة، في جريمة غادرة تستهدف الكلمة الحرة والصحافة الاستقصائية في البلاد.

خلفيات التهديد المسبق وجريمة اغتيال مراسل العربية في حضرموت

وأوضحت قناتا “العربية” و”الحدث” أن الزميل الراحل محمد عيضة كان قد تلقى قبل نحو شهر بلاغاً تحذيرياً رسمياً من الأجهزة الأمنية التابعة لإدارة أمن المكلا، يفيد بأن حياته في خطر وتحت التهديد المباشر. ورغم هذه التحذيرات، واصل الصحفي أداء واجبه المهني ونقل الحقيقة من الميدان، حتى طالته يد الإرهاب الآثمة. وحتى هذه اللحظة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا العمل الإجرامي الصادم، الذي أثار موجة عارمة من الاستياء والاستنكار الواسع بين زملائه الصحفيين والناشطين الحقوقيين في اليمن وخارجه.

بيئة عدائية مستمرة واستهداف متواصل للصحافة اليمنية

تأتي هذه الجريمة البشعة في سياق تاريخي معقد يعيشه اليمن منذ سنوات، حيث تصنف المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة، مثل “مراسلون بلا حدود” و”لجنة حماية الصحفيين”، اليمن كواحد من أخطر البلدان في العالم على حياة الصحفيين. وقد شهدت السنوات الماضية عشرات الاعتداءات وحالات الاغتيال والاختطاف التي طالت الكوادر الإعلامية من مختلف التوجهات. ورغم أن محافظة حضرموت تنعم بهدوء نسبي مقارنة ببعض المحافظات الأخرى، إلا أن الخلايا الإرهابية والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون لا تزال تحاول زعزعة هذا الاستقرار عبر استهداف الشخصيات المؤثرة وصناع الرأي.

تداعيات الجريمة ومطالبات بمحاسبة الجناة

على الصعيد الرسمي والمحلي، وجه عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، الأجهزة الأمنية المختصة بسرعة فتح تحقيق شامل وعاجل لكشف ملابسات الحادثة وتحديد الجهة المتورطة في عملية الاغتيال الآثمة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المتورطين. وشدد الخنبشي على أهمية توفير الحماية الكاملة للصحفيين والإعلاميين لتمكينهم من أداء رسالتهم النبيلة في بيئة آمنة ومستقرة، مؤكداً أن مثل هذه الجرائم تهدف بالدرجة الأولى إلى تقويض جهود ترسيخ سيادة القانون والأمن في المحافظة.

أما على الصعيد الدولي والإقليمي، فإن استهداف مراسل لشبكة إعلامية كبرى يبعث برسالة مقلقة للمجتمع الدولي حول تراجع مستويات الأمان للبعثات الصحفية في اليمن، مما قد يؤدي إلى تراجع التغطية الإعلامية المستقلة للأوضاع الإنسانية والسياسية الصعبة التي تمر بها البلاد، ويزيد من عزلة المناطق المتضررة عن العالم.

spot_imgspot_img