تلقى المنتخب الأسترالي لكرة القدم ضربة موجعة قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بتأكيد غياب مدافعه الأساسي لويس ميلر عن البطولة. أعلن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم يوم الثلاثاء أن ميلر، الذي يُعد أحد الركائز الدفاعية للفريق، سيغيب عن المونديال بعد تعرضه لإصابة خطيرة في وتر العرقوب.
جاءت الإصابة المؤسفة خلال مشاركة اللاعب مع ناديه الإنجليزي بلاكبيرن روفرز، حيث تعرض لها الظهير الأيمن البالغ من العمر 25 عامًا خلال مباراة فريقه التي انتهت بفوز 3-1 على كوينز بارك رينجرز يوم الأحد الماضي. وبعد الفحوصات الطبية الدقيقة، تأكدت حاجة ميلر لتدخل جراحي عاجل، مما سيُبعده عن الملاعب لفترة طويلة قد تصل إلى تسعة أشهر، وهو ما يعني نهاية آماله في المشاركة بكأس العالم المقبلة.
يمثل غياب لويس ميلر خسارة فادحة للمنتخب الأسترالي، المعروف بلقب “الكنغر” أو “السوكروز”. فقد كان ميلر عنصرًا حيويًا في مسيرة الفريق نحو التأهل للمونديال، حيث أظهر قدرات دفاعية وهجومية مميزة، مساهمًا بهدفين حاسمين في التصفيات الآسيوية. كما كان حضوره منتظمًا في التشكيلة الأساسية للمدرب، مما يعكس أهميته التكتيكية والفنية للفريق. هذه الإصابة لا تؤثر فقط على الجانب الفني، بل قد تلقي بظلالها على معنويات اللاعبين والجهاز الفني مع اقتراب الحدث الكروي الأبرز.
تاريخيًا، شاركت أستراليا في عدة نسخ من كأس العالم، وحققت أفضل إنجازاتها بالوصول إلى دور الستة عشر في مونديال 2006 بألمانيا. ومنذ ذلك الحين، أصبحت مشاركتها في البطولة شبه منتظمة، مما يعكس تطور كرة القدم في القارة الأوقيانوسية والآسيوية بعد انتقالها للاتحاد الآسيوي. ومع استضافة مونديال 2026 لأول مرة في ثلاث دول (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك) وبمشاركة 48 منتخبًا، تزداد أهمية كل لاعب في تشكيلة أي منتخب يسعى لتحقيق إنجاز تاريخي أو حتى تجاوز دور المجموعات. غياب لاعب بحجم ميلر، الذي يمتلك الخبرة والقدرة على اللعب في المستويات العليا، سيضع المدرب أمام تحدٍ كبير لإيجاد البديل المناسب الذي يمكنه سد الفراغ الذي سيتركه.
على الصعيد الشخصي، عبر لويس ميلر عن خيبة أمله الكبيرة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا في الوقت ذاته عزمه القوي على العودة إلى الملاعب أقوى مما كان عليه. وأشار إلى أن فترة التعافي والتأهيل ستكون تحديًا جديدًا في مسيرته الاحترافية، مؤكدًا التزامه بالعمل الجاد للعودة إلى قمة مستواه. إصابات وتر العرقوب تُعد من أخطر الإصابات التي قد يتعرض لها الرياضيون، وتتطلب صبرًا ومثابرة خلال فترة العلاج والتأهيل الطويلة.
من المقرر أن تنطلق منافسات كأس العالم 2026 في 11 يونيو القادم، وستقام المباريات في مدن مختلفة عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وبينما يستعد العالم لمتابعة هذا الحدث الكروي الضخم، يواجه المنتخب الأسترالي مهمة صعبة في إعادة ترتيب أوراقه الدفاعية لتعويض غياب أحد أبرز نجومه، أملًا في تقديم أداء مشرف يليق بطموحات الجماهير الأسترالية.


