في تطور لافت هز الأوساط الفنية والاجتماعية، كشفت الفتاة النمساوية، التي تتهم الفنان المصري محمود حجازي بالتحرش بها، عن تفاصيل صادمة ومؤثرة حول الواقعة. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية لها في برنامج “البصمة” الذي يقدمه الفنان تامر عبدالمنعم على قناة “الشمس 2″، في ظهورها الإعلامي الأول الذي شهد لحظات عصيبة.
اتهامات صادمة وتهديد بالنفوذ
خلال حديثها، نفت الفتاة النمساوية وجود أي علاقة سابقة لها بزوجة الفنان حجازي، مؤكدة أنها لا تعرفها ولم يسبق لها الحديث معها. وأوضحت أن علاقتها بالفنان بدأت في إطار الصداقة، لكنها سرعان ما تحولت إلى تجربة وصفتها بـ “الصادمة” والمؤلمة. وأشارت إلى أن حجازي كان يهددها باستمرار بنفوذه وشهرته، مردداً أمامها عبارات مثل “أنا فنان ومشهور”، في محاولة واضحة للضغط عليها وإسكاتها.
انهيار عاطفي وثقة في القضاء
لم تتمالك الفتاة النمساوية نفسها خلال اللقاء، حيث انهارت بالبكاء على الهواء مباشرة، معبرة عن حجم الصدمة التي تعرضت لها، خاصة وأنها كانت تعتبر حجازي صديقاً مقرباً. ورغم حالتها النفسية المتدهورة، أكدت ثقتها الكاملة في القضاء المصري، قائلة: “أؤمن بأن الحق سيظهر”. كما عبرت عن حبها الشديد لمصر وإعجابها بالفنان عادل إمام، وكشفت عن أمنيتها بالحصول على الجنسية المصرية. لم تتمكن الفتاة من استكمال المداخلة بسبب حالتها النفسية السيئة، مقدمة اعتذارها للجمهور، فيما حرص الفنان تامر عبدالمنعم على دعمها نفسياً، مؤكداً تفهمه الكامل لمشاعرها.
تدهور الحالة النفسية وتداعيات القضية
من جانبها، تحدثت الطبيبة المعالجة للفتاة النمساوية خلال الحلقة، مشيرة إلى أن حالتها النفسية تدهورت بشكل كبير عقب الواقعة، وأنها أصبحت “غائبة عن الواقع” وتعاني من حزن شديد. وأوضحت الطبيبة أن الفتاة تجد صعوبة بالغة حتى في التعبير عما مرت به، مؤكدة أن التعافي النفسي يتطلب وقتاً طويلاً ودعماً متخصصاً.
سياق أوسع: قضايا التحرش في مصر ومسؤولية المشاهير
تأتي هذه القضية في سياق متزايد من الوعي المجتمعي بقضايا التحرش في مصر، حيث شهدت السنوات الأخيرة حراكاً ملحوظاً وجهوداً تشريعية لتعزيز حماية ضحايا التحرش والعنف ضد المرأة. أصبحت المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي تلعب دوراً محورياً في تسليط الضوء على هذه القضايا، مما يشجع الضحايا على كسر حاجز الصمت والمطالبة بحقوقهن. هذه الحادثة، التي تورط فيها شخصية عامة معروفة، تعيد إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية المشاهير وتأثير نفوذهم وشهرتهم، وكيف يمكن أن يُستغل ذلك في ممارسات غير أخلاقية أو قانونية. إنها تذكير بأهمية المساءلة بغض النظر عن المكانة الاجتماعية أو المهنية.
تأثير القضية: محلياً ودولياً
على الصعيد المحلي، من المتوقع أن تثير هذه القضية جدلاً واسعاً حول سلوكيات بعض الشخصيات العامة وتأثيرها على الشباب والرأي العام. قد تدفع هذه الواقعة إلى مزيد من المطالبات بتطبيق صارم للقوانين المتعلقة بالتحرش وتوفير بيئة أكثر أماناً للنساء. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن تورط فتاة نمساوية في قضية كهذه قد يلفت الانتباه إلى جهود مصر في مكافحة التحرش وحماية حقوق الإنسان، خاصة وأن مثل هذه القضايا تتجاوز الحدود الجغرافية وتتفاعل مع الحركات العالمية المناهضة للعنف ضد المرأة، مثل حركة #MeToo. كما أنها تسلط الضوء على التحديات النفسية العميقة التي يواجهها ضحايا التحرش، وتؤكد على ضرورة توفير الدعم النفسي والقانوني اللازم لهم لضمان تحقيق العدالة والتعافي.


