في ظل التغييرات الجذرية التي يشهدها نادي برشلونة مع بداية حقبة المدرب الألماني هانزي فليك، وبعد الإعلان عن الرحيل المرتقب للأسطورة البولندية روبرت ليفاندوفسكي بنهاية الموسم، تتجه الأنظار نحو المواهب الشابة التي قد تحمل لواء الهجوم الكتالوني في المستقبل. وفي هذا السياق، يبرز اسم المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، لاعب فريق الشباب، كأحد الخيارات المطروحة بقوة لتعويض الفراغ الذي سيتركه الهداف المخضرم.
وقد ألمح فليك خلال مؤتمر صحفي أخير إلى إمكانية تصعيد اللاعب، مشيراً إلى أن النادي يخطط بعناية للمرحلة الإعدادية للموسم الجديد، وأن اختيار لاعبين من أكاديمية “لا ماسيا” الشهيرة هو جزء أساسي من هذه الخطة. وقال فليك: «نحن نخطط لمرحلة الإعداد، وسنرى أي اللاعبين سنختار من أكاديمية لا ماسيا، حدث هذا الأمر أيضاً هذا الموسم، لكنه قد يكون خياراً مناسباً لنا»، في إشارة لم تكن بعيدة عن المهاجم المصري الواعد.
فلسفة فليك الجديدة والعودة إلى الجذور
يأتي هذا التوجه في سياق استراتيجية أوسع يتبناها برشلونة، مدفوعاً بظروفه الاقتصادية التي تفرض عليه البحث عن حلول مبتكرة ومستدامة بدلاً من الإنفاق الباهظ على النجوم العالميين. لطالما كانت أكاديمية “لا ماسيا” منجماً للذهب بالنسبة للنادي، حيث قدمت للعالم أساطير مثل ليونيل ميسي وتشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا. ويبدو أن فليك، المعروف بقدرته على تطوير اللاعبين الشباب كما فعل في بايرن ميونخ، يسعى لإحياء هذا التقليد العريق والاستفادة من المواهب الداخلية، وهو ما يمثل فرصة ذهبية للاعبين مثل حمزة عبد الكريم لإثبات جدارتهم.
من هو حمزة عبد الكريم؟ موهبة مصرية على رادار الكامب نو
بحسب تقارير صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، فإن إدارة برشلونة قررت تفعيل بند الشراء في عقد المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم، البالغ من العمر 18 عاماً، والقادم من النادي الأهلي المصري. وتبلغ قيمة الصفقة حوالي ثلاثة ملايين يورو، وهو مبلغ يعتبر استثماراً في المستقبل بالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي أظهرها اللاعب. وأضافت الصحيفة أن استدعاء عبد الكريم للقائمة المبدئية لمنتخب مصر الأول استعداداً لتصفيات كأس العالم 2026، كان عاملاً حاسماً دفع إدارة النادي الكتالوني لتسريع خطوات حسم الصفقة بشكل نهائي، خوفاً من دخول أندية أخرى في سباق الظفر بخدماته. إن انتقال لاعب مصري شاب إلى الفريق الأول لبرشلونة لن يكون مجرد صفقة رياضية، بل حدثاً سيحظى بمتابعة واسعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد يلهم جيلاً جديداً من المواهب العربية للسير على خطاه.


