يستعد فريق برشلونة لخوض مواجهة حاسمة خارج أرضه أمام إليتشي اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من الدوري الإسباني (لا ليغا)، في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، على أرضية ملعب «مارتينيز فاليرو». يهدف البلوغرانا من هذه المباراة إلى تعزيز موقعه في صدارة جدول الترتيب، ومواصلة مسيرته نحو لقب الليغا، في ظل المنافسة الشرسة التي يشهدها الموسم الحالي.
يتصدر برشلونة حالياً جدول ترتيب الليغا برصيد 52 نقطة، متقدماً بفارق نقطة واحدة فقط عن غريمه التقليدي ريال مدريد، الذي يخوض مباراته في نفس الجولة غداً. هذا الفارق الضئيل يجعل كل نقطة ذات قيمة مضاعفة، ويضع ضغطاً كبيراً على كتيبة المدرب تشافي هيرنانديز لعدم التفريط في أي فرصة لتعزيز الصدارة. تاريخياً، تعد الليغا واحدة من أقوى الدوريات الأوروبية وأكثرها تنافسية، وقد شهدت سيطرة برشلونة وريال مدريد على ألقابها في العقود الأخيرة، مما يضفي أهمية إضافية على كل مواجهة في سباق اللقب.
تأتي هذه المباراة في فترة حاسمة من الموسم، حيث يسعى برشلونة للحفاظ على الزخم الإيجابي الذي بناه، خاصة بعد الأداء القوي في المباريات الأخيرة. الفوز في مثل هذه المباريات ضد فرق أقل تصنيفاً يعد أمراً ضرورياً للحفاظ على الروح المعنوية للفريق وتجنب أي مفاجآت قد تعرقل مسيرته نحو اللقب. كما أن تعزيز الصدارة سيمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل خوض الاستحقاقات القادمة، سواء في الدوري المحلي أو على الصعيد الأوروبي.
على صعيد التشكيلة، شهدت الحصة التدريبية الأخيرة عودة المدافع إريك غارسيا إلى التدريبات الجماعية بعد تعافيه من الإصابة التي تعرض لها في مواجهة كوبنهاغن بدوري أبطال أوروبا، ومن المتوقع أن يكون متاحاً للمشاركة في لقاء اليوم، مما يمثل إضافة مهمة لخط الدفاع. ومع ذلك، سيفتقد برشلونة لجهود ثلاثة من لاعبيه الأساسيين والمؤثرين، وهم غافي وكريستنسن وبيدري، بسبب الإصابة. غياب هؤلاء اللاعبين يشكل تحدياً كبيراً للمدرب تشافي، الذي سيتعين عليه إيجاد البدائل المناسبة لتعويض غيابهم، خاصة في منطقة خط الوسط التي تعد عصب الفريق.
في المقابل، يدخل فريق إليتشي المباراة وهو يعاني من تدهور في النتائج، حيث فشل في تحقيق الفوز في آخر أربع مباريات، مما أدى إلى تراجعه للمركز الثاني عشر برصيد 24 نقطة. على الرغم من موقفه الصعب، يحدو إليتشي أمل كبير في تحقيق انتصار تاريخي على برشلونة وكسر “العقدة” التي لازمته طويلاً. يعود آخر فوز لإليتشي على البلوغرانا إلى تاريخ 22 ديسمبر 1974، أي ما يقارب الخمسة عقود. هذا التاريخ الطويل من عدم الفوز يمنح لاعبي إليتشي دافعاً إضافياً لتقديم أداء استثنائي أمام جماهيرهم، وتحقيق إنجاز يبقى في ذاكرة النادي وجماهيره، وقد يمثل نقطة تحول في مسارهم هذا الموسم.
تكتسب هذه المباراة أهمية بالغة لكلا الفريقين؛ فبالنسبة لبرشلونة، هي فرصة لترسيخ هيمنته على قمة الليغا وإرسال رسالة واضحة للمنافسين. أما بالنسبة لإليتشي، فهي ليست مجرد مباراة عادية، بل هي فرصة لإثبات الذات والخروج من دوامة النتائج السلبية، وتحقيق فوز قد يرفع معنويات الفريق ويمنحه الثقة اللازمة للمضي قدماً في بقية مباريات الموسم. إن نتيجة هذه المواجهة سيكون لها تأثير مباشر على مسار الفريقين في الدوري الإسباني، وقد تشكل نقطة مفصلية في تحديد ملامح المنافسة على اللقب ومصير الفرق في منتصف الجدول.


