يستعد نادي برشلونة الإسباني، أحد أعرق الأندية في تاريخ كرة القدم العالمية، للإعلان عن ثلاث صفقات شابة واعدة خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية. من بين هذه المواهب المنتظرة، يبرز اسم المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، لاعب النادي الأهلي، في خطوة قد تمثل علامة فارقة في مسيرته الكروية وفي تاريخ الكرة المصرية على حد سواء.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية المرموقة، فقد حضر كل من حمزة عبد الكريم، وباتريسيو باسيفيكو، وجوينسلي أونستين مباراة برشلونة الأخيرة أمام كوبنهاغن، التي أقيمت يوم الأربعاء ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا. تابع اللاعبون الثلاثة اللقاء من مدرجات ملعب «كامب نو» التاريخي، في انتظار الإعلان الرسمي عن التعاقد معهم، وهو ما يشير إلى قرب إتمام هذه الصفقات التي طال انتظارها.
وأشارت الصحيفة إلى أن حمزة عبد الكريم كان من أوائل اللاعبين الذين لفتوا أنظار كشافي برشلونة، المعروفين بقدرتهم على اكتشاف المواهب العالمية، للتعاقد معهم خلال فترة الانتقالات الحالية. يسعى النادي الكتالوني لإتمام الصفقة منذ نهاية ديسمبر الماضي، ورغم أن إتمام التعاقد رسمياً بدا ممكناً مع مطلع يناير، عقب بلوغ اللاعب سن الثامنة عشرة، إلا أن بعض الإجراءات الإدارية حالت دون الإعلان الرسمي حتى الآن، مما أثار ترقبًا كبيرًا بين الجماهير المصرية والعربية.
برشلونة: قلعة المواهب واستراتيجية التعاقدات الشابة
تاريخيًا، لطالما اشتهر نادي برشلونة بكونه حاضنة للمواهب الشابة، سواء من خلال أكاديميته الشهيرة “لا ماسيا” التي قدمت للعالم أساطير مثل ليونيل ميسي وتشافي وإنييستا، أو من خلال استقطاب النجوم الصاعدة من مختلف أنحاء العالم. تعكس هذه الصفقات الثلاث، وخاصة صفقة حمزة عبد الكريم، استراتيجية النادي المستمرة في بناء مستقبل الفريق بالاعتماد على الشباب الواعد. هذه السياسة تضمن ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق الرديف (برشلونة ب) الذي يعد بمثابة بوابة العبور للفريق الأول، وتساهم في الحفاظ على فلسفة النادي الكروية.
احتياجات فنية وفرصة تاريخية
يعاني برشلونة حاليًا من غيابات متعددة في الخط الأمامي للفريق الرديف، مما دفع إدارة النادي إلى تسريع خطوات التعاقد مع اللاعبين الشباب لتعويض النقص وتوفير خيارات تكتيكية متنوعة للمدرب. يأتي حمزة عبد الكريم، بصفته مهاجمًا واعدًا، ليمثل حلاً محتملاً لهذه المشكلة، مع إمكانية تطوره ليصبح نجمًا في المستقبل.
وفي حال الإعلان الرسمي عن الصفقة من الجانب الإسباني، سيكون حمزة عبد الكريم أول لاعب مصري يرتدي قميص نادي برشلونة «البلوغرانا» في تاريخه، وهو إنجاز غير مسبوق يفتح آفاقًا جديدة للكرة المصرية. هذه الخطوة ليست مجرد انتقال لاعب، بل هي رسالة قوية تؤكد على جودة المواهب المصرية وقدرتها على المنافسة في أعلى المستويات الأوروبية.
تأثير الصفقة: محليًا، إقليميًا، ودوليًا
على الصعيد المحلي في مصر، ستمثل هذه الصفقة مصدر إلهام هائلاً للآلاف من اللاعبين الشباب الطموحين، وتؤكد أن الأحلام الكروية الكبيرة قابلة للتحقق. كما ستسلط الضوء على الدوري المصري والأندية المصرية كمنتج للمواهب القادرة على الاحتراف في أكبر الأندية العالمية. إقليميًا، في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ستعزز هذه الصفقة مكانة اللاعبين العرب والأفارقة في الدوريات الأوروبية الكبرى، وتشجع الأندية الأوروبية على المزيد من الاستكشاف في هذه المنطقة الغنية بالمواهب.
أما على الصعيد الدولي، فإن انضمام لاعب مصري إلى نادٍ بحجم برشلونة يعكس التوجه العالمي لكرة القدم نحو التنوع والشمولية، ويبرز كيف أصبحت اللعبة جسرًا يربط بين الثقافات والقارات. بالنسبة لبرشلونة، فإن ضم لاعب من سوق جديد مثل مصر يمكن أن يساهم في توسيع قاعدة جماهيرية النادي في المنطقة، ويضيف بعدًا ثقافيًا جديدًا لتشكيلته المتنوعة.
تترقب الجماهير بفارغ الصبر الإعلان الرسمي عن هذه الصفقات، وخاصة صفقة حمزة عبد الكريم، التي قد تكون بداية فصل جديد ومشرق في مسيرة اللاعب وفي تاريخ الكرة المصرية.



