أعلن نادي برشلونة الإسباني، اليوم (الأحد)، تعاقده رسمياً مع المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، قادماً من صفوف النادي الأهلي المصري، في صفقة إعارة حتى نهاية الموسم الحالي مع أحقية الشراء النهائي، وذلك قبل ساعات قليلة من إغلاق باب الانتقالات الشتوية في الدوري الإسباني.
وخضع اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً للفحوصات الطبية الناجحة في برشلونة، بعد وصوله إلى المدينة مساء أمس (السبت)، حيث كان في استقباله وكيل أعماله كريستيان إميل لاستكمال الإجراءات النهائية، ليصبح أول لاعب مصري ينتقل رسمياً إلى صفوف نادي برشلونة في تاريخ النادي الكتالوني.
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن برشلونة، سينضم حمزة عبد الكريم إلى صفوف برشلونة أتلتيك (الفريق الرديف) الذي ينافس في الدرجة الثالثة الإسبانية، على أن يخضع لمتابعة مباشرة من الجهاز الفني للفريق الأول بقيادة المدرب الألماني هانز فليك.

وكشفت تقارير صحفية إسبانية بارزة، أبرزها صحيفة «سبورت»، أن الصفقة تتضمن إعارة لمدة 6 أشهر حتى 30 يونيو، مع خيار شراء نهائي بقيمة 3 ملايين يورو أساسية، قابلة للارتفاع إلى 5 ملايين يورو بحسب تحقيق اللاعب لبعض الأهداف والمكافآت المتفق عليها.
وأشارت المصادر إلى أن النادي الكتالوني يراهن على قدرات اللاعب التهديفية والجسدية المميزة، حيث يبلغ طوله 1.85 متر، ويمتلك قدماً يسرى قوية، وهو ما يجعله مرشحاً قوياً للتصعيد إلى الفريق الأول مستقبلاً، خصوصاً في ظل التركيز المتزايد على دمج المواهب الشابة مع نجم الفريق لامين يامال.
ويعد اللاعب المصري حمزة عبد الكريم من مواليد 2007 من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة المصرية والأفريقية، حيث شارك مع الفريق الأول للأهلي في 9 مباريات رسمية، وبرز بشكل لافت مع منتخب مصر تحت 17 سنة، حيث سجل 12 هدفاً في 17 مباراة دولية.
وتألق اللاعب بشكل خاص خلال مشاركته في كأس العالم تحت 17 سنة التي أقيمت في قطر عام 2025، حيث لفت الأنظار بقدراته التهديفية، وتحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء، وقوته البدنية.
تاريخياً، يُعرف نادي برشلونة بكونه قلعة لتطوير المواهب الشابة من خلال أكاديميته الشهيرة “لا ماسيا”، التي أفرزت نجوماً عالميين مثل ليونيل ميسي وتشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا. هذا التوجه نحو الاستثمار في الشباب لا يزال يمثل حجر الزاوية في استراتيجية النادي، وهو ما يتجلى في صفقة حمزة عبد الكريم. يأتي هذا التعاقد في إطار سعي برشلونة المستمر لتعزيز صفوفه بلاعبين واعدين يمكنهم تشكيل مستقبل الفريق الأول، مع التركيز على اكتشاف المواهب من مختلف أنحاء العالم.
تُعد هذه الصفقة أيضاً دليلاً على تزايد اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى بالمواهب الأفريقية، التي أثبتت قدرتها على التألق في الدوريات الأوروبية. النادي الأهلي المصري، الذي نشأ فيه حمزة، يُعد بدوره أحد أعرق الأندية في القارة السمراء، وله تاريخ طويل في تخريج لاعبين مميزين. انتقال لاعب شاب من الأهلي مباشرة إلى برشلونة يمثل قفزة نوعية تعكس جودة التكوين في الأندية المصرية الكبرى، ويفتح آفاقاً جديدة للاعبين المصريين.
على الصعيد المحلي، يمثل انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة إنجازاً تاريخياً للكرة المصرية، ويُتوقع أن يكون له تأثير إيجابي كبير. فهو لا يمثل مصدر إلهام للشباب المصري الطموح فحسب، بل يسلط الضوء أيضاً على إمكانات اللاعبين المصريين في الوصول إلى أعلى المستويات العالمية. إقليمياً، تعزز هذه الصفقة مكانة الكرة العربية والأفريقية على الخريطة الكروية الدولية، وتزيد من فرص اللاعبين الآخرين في الحصول على فرص احترافية مماثلة في المستقبل.
بالنسبة لبرشلونة، يمثل حمزة عبد الكريم استثماراً طويل الأجل يتناسب مع رؤية النادي المستقبلية. قدرته على التكيف والتطور في بيئة تنافسية مثل برشلونة أتلتيك ستكون حاسمة في تحديد مساره. وإذا ما نجح في إثبات نفسه، فإنه قد يصبح جزءاً لا يتجزأ من الجيل الجديد الذي يعول عليه النادي الكتالوني، إلى جانب مواهب مثل لامين يامال. هذه الخطوة تمثل فرصة ذهبية للاعب لتطوير مهاراته تحت إشراف نخبة من المدربين والخبراء، مما قد يمهد له الطريق نحو النجومية العالمية.


