spot_img

ذات صلة

باركود مؤشر الزحام بالحرم المكي لتسهيل الطواف والسعي

مؤشر الزحام في الحرم المكي

في خطوة تهدف إلى تسخير أحدث التقنيات لخدمة ضيوف الرحمن، أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن إطلاق خدمة «باركود» مبتكرة، تتيح للمعتمرين والزوار الاطلاع الفوري على مستويات الكثافة البشرية في مناطق الطواف والسعي خلال شهر رمضان المبارك.

وتعمل هذه الخدمة الإلكترونية، التي تم تفعيلها بالتزامن مع بداية الشهر الفضيل، كمرشد ذكي للمعتمرين. فبمجرد مسح الباركود عبر الهواتف الذكية، تظهر شاشة توضح حالة الازدحام في صحن المطاف ومسارات المسعى باستخدام ثلاثة ألوان رئيسية: اللون الأخضر الذي يشير إلى كثافة خفيفة وانسيابية في الحركة، واللون الأصفر الذي يدل على كثافة متوسطة، بينما يشير اللون الأحمر إلى وجود كثافة عالية. هذه المؤشرات اللحظية تمكّن المعتمر من اتخاذ قرار مستنير حول الوقت الأمثل لأداء نسكه، مما يساهم في توزيع الحشود على مدار اليوم وتجنب أوقات الذروة.

سياق تاريخي وجهود متواصلة

يأتي إطلاق هذه الخدمة ضمن سلسلة طويلة من المشاريع التطويرية والحلول التقنية التي تبنتها المملكة العربية السعودية على مر العقود لإدارة الحشود الضخمة التي يستقبلها الحرمان الشريفان، خاصة في مواسم الذروة كرمضان والحج. ومع التوسعات التاريخية التي شهدها المسجد الحرام، والتي تعد الأكبر في تاريخه، أصبح من الضروري مواكبة هذا التطور العمراني بحلول رقمية تضمن سلامة وراحة الملايين. وتتوافق هذه المبادرة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تؤكد على رفع جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتحسين تجربتهم الإيمانية.

الأهمية والتأثير المتوقع

على الصعيد المحلي، تعزز هذه التقنية من كفاءة إدارة الحشود وتسهل عمل الجهات التنظيمية والميدانية في توجيه المصلين والمعتمرين بسلاسة. أما بالنسبة للمعتمرين القادمين من مختلف أنحاء العالم، فتمثل الخدمة أداة عملية بالغة الأهمية تساهم في تقليل الإجهاد البدني وتتيح لهم التركيز بشكل أكبر على الجانب الروحي لعبادتهم. ومن المتوقع أن يكون لهذه الخدمة تأثير إيجابي واسع، حيث تقدم نموذجاً رائداً يمكن الاستفادة منه في إدارة التجمعات البشرية الكبرى على مستوى العالم، سواء في الفعاليات الدينية أو غيرها، مما يبرز الدور الريادي للمملكة في تطويع التكنولوجيا لخدمة الإنسانية.

وقد شهد المسجد الحرام بالفعل نجاحاً في تطبيق الخطط التنظيمية مع توافد أعداد غفيرة من المصلين لأداء أول صلاة جمعة في رمضان، حيث تكاملت الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة وتوفير بيئة تعبدية آمنة ومطمئنة، وهو ما تعززه مثل هذه الخدمات التقنية المساعدة.

spot_imgspot_img