أعلن الفنان القدير بيومي فؤاد عن دخوله مرحلة فنية جديدة يسعى من خلالها إلى تقديم أدوار أكثر اختلافًا وتنوعًا، مؤكدًا رغبته في التجديد بعد فترة من المشاركات الفنية المكثفة التي جعلته وجهًا مألوفًا في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية. يأتي هذا التصريح في وقت يستعد فيه لعرض مسرحيته الناجحة «ما تصغروناش» أمام الجمهور المصري خلال موسم عيد الأضحى المبارك، بعد أن حققت نجاحًا لافتًا في عروضها بمدينة جدة السعودية.
ويواصل فؤاد حاليًا البروفات النهائية للمسرحية، تمهيدًا لانطلاق عروضها في مصر، مستثمرًا الصدى الإيجابي الذي حظيت به في المملكة. ويُعد هذا النجاح امتدادًا لتجاربه المسرحية الأخيرة في السعودية، والتي شهدت تفاعلًا جماهيريًا واسعًا، مما يعكس عمق الروابط الثقافية والفنية بين مصر والمملكة. ففي السنوات الأخيرة، أصبحت المواسم الترفيهية السعودية، مثل موسم الرياض وموسم جدة، منصة حيوية للفن المصري، حيث تستقطب كبار النجوم وتقدم أعمالهم لجمهور متعطش للكوميديا والدراما المصرية، مما فتح آفاقًا جديدة للتبادل الفني الإقليمي.
نجاحات مسرحية عابرة للحدود
لم يقتصر نجاح بيومي فؤاد المسرحي على جدة فقط، بل سبقه نجاح آخر في العاصمة الرياض من خلال مسرحية «جريمة في فندق السعادة»، التي شاركه في بطولتها الفنان أحمد عيد. وأشاد فؤاد بالاستقبال الاستثنائي من الجمهور السعودي، الذي وصفه بأنه كان دافئًا ومُحبًا للفن، مما انعكس إيجابًا على أجواء العروض وأداء الممثلين. هذا الترحيب الكبير يؤكد أن الفن المصري، وخاصة المسرح، لا يزال يحتفظ بمكانته الخاصة لدى الجمهور العربي، وقادرًا على عبور الحدود وتحقيق التواصل الثقافي الفعّال.
مرحلة فنية جديدة ومفهوم مختلف للأكشن
بعيدًا عن المسرح، كشف فؤاد عن ملامح مشاركته في مسلسل «الفرنساوي»، مؤكدًا أنه يقدم من خلاله شخصية مختلفة تعتمد على إيقاع الأحداث السريع وتشابكها الدرامي، مقدمًا مفهومًا جديدًا للأكشن. وأوضح أن الأكشن لم يعد يقتصر على مشاهد العنف والمطاردات التقليدية، بل أصبح يعتمد بشكل أكبر على قوة السيناريو وسرعة تطور الأحداث والجدية في الأداء، وهو ما يسعى لتقديمه في هذا العمل. هذا التوجه نحو أدوار أكثر تركيبًا يعكس رغبته الصادقة في كسر النمطية وتقديم ما هو جديد لجمهوره بعد سنوات من العطاء الفني الغزير.
فلسفة النجاح: الصبر والإخلاص
عند سؤاله عن سر استمراريته ونجاحه، أشار بيومي فؤاد إلى أن الصبر والإخلاص هما الركيزتان الأساسيتان في مسيرته. وأكد أنه يتعامل مع جميع أدواره بالجدية والاهتمام نفسهما، بغض النظر عن مساحة الدور، وهو المبدأ الذي يحرص على غرسه في أبنائه. وكشف عن حلم قديم كان يراوده في بداياته، وهو أن يصبح محاميًا ناجحًا، لاعتقاده بأن المحاماة تتطلب قدرات تمثيلية عالية. ورغم أن القدر قاده إلى عالم الفن، إلا أن نظرته للنجاح لم تتغير؛ فهو يرى أن القيمة الحقيقية ليست في المال، بل في الأثر الذي يتركه الإنسان من خلال عمله. وبهذه الفلسفة، يتطلع فؤاد للمستقبل، باحثًا عن الاختلاف والتجديد لإثراء مسيرته الفنية وتقديم أعمال تبقى في ذاكرة الجمهور.


