أثار النجم المصري بيومي فؤاد تفاعلاً واسعاً بين محبيه وصناع الإعلام بعد تصريحاته الأخيرة التي عبّر فيها عن انحيازه الكامل للصحافة التقليدية والمسرح على حساب المنصات الرقمية الحديثة. وفي حديث خاص، أكد الفنان القدير على أهمية العودة إلى الجذور الفنية والإعلامية، معتبراً أن الصحف الورقية والمسرح يمثلان الركائز الأساسية لتقديم محتوى حقيقي وصادق يلامس وجدان الجمهور بشكل مباشر ودون زيف.
عشق بيومي فؤاد للمسرح وأبو الفنون
تحدث الفنان بيومي فؤاد بشغف كبير عن بداياته الفنية التي انطلقت من فوق خشبة المسرح، واصفاً إياه بأنه “أبو الفنون” والمنبر الوحيد الذي يمنح الفنان مكافأة فورية ومباشرة. وأوضح فؤاد الفارق الجوهري بين المسرح والوسائط الفنية الأخرى مثل السينما والتلفزيون؛ حيث يتعين على الممثل في السينما انتظار أرقام شباك التذاكر والإيرادات لمعرفة مدى نجاح عمله، بينما ينتظر في التلفزيون نسب المشاهدة واستطلاعات الرأي. أما في المسرح، فإن التفاعل يكون حياً ولحظياً، حيث يمتزج تصفيق الجمهور بضحكاتهم ليعطي الممثل تقييماً حقيقياً لأدائه في التو واللحظة.
الحراك الثقافي في المملكة وتطور المسرح الخليجي
لم تقتصر تصريحات الفنان المصري على الجوانب الشخصية، بل امتدت لتشمل قراءة واعية للمشهد الثقافي الإقليمي. وأشاد بالحراك الثقافي والفني الضخم الذي تشهده المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة، لاسيما في مجال الفنون الأدائية والمسرحية. وأشار إلى أن العروض المسرحية التي تُقدم اليوم على المسارح السعودية، سواء كانت بأيادٍ سعودية أو كويتية أو عربية مشتركة، تعكس تطوراً سنوياً ملحوظاً في جودة الإنتاج والكتابة والأداء. هذا التطور لا يسهم فقط في إثراء الحركة الفنية المحلية، بل يعيد رسم خارطة المسرح العربي ويعزز من مكانته كأداة للتواصل الثقافي والتبادل الفني بين الشعوب العربية.
المدرسة القديمة في مواجهة طوفان السوشيال ميديا
وفي سياق حديثه عن الإعلام الحديث والمنصات الرقمية، صنف الفنان نفسه بأنه ينتمي إلى “المدرسة القديمة” التي تفضل قراءة الصحف الورقية وتثق بمصداقيتها أكثر من المنصات الرقمية السريعة. ورغم اعترافه بالأهمية المتزايدة لوسائل التواصل الاجتماعي وامتلاكها لجمهور عريض ومؤثر، إلا أنه يرى أن الصحافة الورقية تحتفظ برصانتها ودقتها التاريخية التي تحمي القارئ من الشائعات والأخبار المفبركة التي تنتشر كالنار في الهشيم على منصات السوشيال ميديا. هذا الموقف يعيد فتح النقاش حول أزمة الصحافة الورقية عالمياً ومحلياً، وكيف يمكن للمؤسسات الإعلامية التقليدية الحفاظ على هويتها ومصداقيتها في عصر التحول الرقمي المتسارع.


