تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم إلى ملعب “لومن فيلد” بمدينة سياتل الأمريكية، حيث تقام مباراة بلجيكا وأمريكا المرتقبة في دور الـ 16 من بطولة كأس العالم 2026. وتكتسب هذه المواجهة أهمية استثنائية كونها تجمع بين طموح أصحاب الأرض والجمهور، وخبرة الشياطين الحمر الساعين لتأكيد تفوقهم التاريخي، وذلك يوم الثلاثاء القادم في تمام الساعة الثالثة صباحاً بتوقيت مكة المكرمة، حيث يتطلع كلا الطرفين لخطف بطاقة العبور الثمينة إلى الدور ربع النهائي.
ذكريات مونديال 2014 تشعل مباراة بلجيكا وأمريكا المرتقبة
تأتي هذه المواجهة لتعيد إلى الأذهان السيناريو المثير الذي جمع الطرفين في مونديال البرازيل عام 2014، وتحديداً في الدور ثمن النهائي أيضاً. في ذلك الوقت، نجح المنتخب البلجيكي في إقصاء نظيره الأمريكي بنتيجة 2-1 بعد التمديد لشوطين إضافيين، في مباراة تاريخية شهدت تألقاً أسطورياً للحارس الأمريكي الأسبق تيم هاوارد. هذا الإرث التاريخي يمنح اللقاء طابعاً ثأرياً خاصاً، حيث يبحث الأمريكيون عن رد الدين واستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق إنجاز غير مسبوق أمام جماهيرهم العريضة في سياتل.
طريق الشياطين الحمر وأبناء العم سام إلى ثمن النهائي
يدخل المنتخب البلجيكي اللقاء بمعنويات مرتفعة للغاية بعد أن حقق عودة تاريخية “ريمونتادا” مثيرة أمام السنغال، حيث قلب تأخره إلى فوز بنتيجة 3-2 بعد التمديد. ويعتمد المدرب البلجيكي على توليفة تمزج بين خبرة النجوم الكبار مثل صانع الألعاب الفذ كيفن دي بروين، والمهاجم القوي روميلو لوكاكو، والحارس العملاق تيبو كورتوا، والذين يمثلون الركائز الأساسية لخبرة الفريق في المواعيد الكبرى.
في المقابل، يسعى المنتخب الأمريكي لمواصلة عروضه القوية مستفيداً من المؤازرة الجماهيرية الكبيرة والدعم اللوجستي الهائل بصفته أحد مستضيفي البطولة بالاشتراك مع كندا والمكسيك. وكان المنتخب الأمريكي قد تأهل إلى هذا الدور بعد تجاوزه عقبة البوسنة والهرسك بثنائية نظيفة (2-0) في الدور السابق، مما يمنح الفريق ثقة كبيرة للوقوف نداً لند أمام المصنفين الأوائل عالمياً.
الأبعاد الرياضية والتأثير المتوقع للمواجهة عالمياً ومحلياً
لا تقتصر أهمية هذه المباراة على مجرد التأهل الرياضي، بل تمتد لتشمل أبعاداً تسويقية وجماهيرية واسعة. فوز الولايات المتحدة وتأهلها إلى ربع النهائي سيعطي دفعة هائلة لشعبية كرة القدم (الـ Soccer) داخل البلاد، وهو الهدف الاستراتيجي الذي تسعى إليه الفيفا واللجنة المنظمة لمونديال 2026 لتعزيز حضور اللعبة في أمريكا الشمالية. في المقابل، يمثل الفوز لبلجيكا استمراراً لبريق جيلها الذهبي الذي يطمح لكتابة نهاية سعيدة لمسيرته الدولية بالتتويج بلقب عالمي، مما يجعل المباراة محط أنظار وسائل الإعلام العالمية ومحللي كرة القدم في كل مكان.


