spot_img

ذات صلة

بيشة تحتفي برالي داكار 2026: تراث، رؤية، وتأثير عالمي

صورة لفعاليات رالي داكار في بيشة

دشّن محافظ بيشة الدكتور عبدالرحمن آل حامد الفعاليات المصاحبة لرالي داكار 2026، بحضور عدد من المشايخ ونواب ورؤساء المراكز، وذلك ضمن الاستعدادات التنظيمية والترفيهية المرافقة لهذا الحدث العالمي المرتقب.

يُعد رالي داكار، المعروف بكونه أحد أصعب سباقات التحمل في العالم، حدثاً رياضياً عالمياً يجذب أنظار الملايين من عشاق المغامرة والسرعة. وقد اختارت المملكة العربية السعودية استضافته منذ عام 2020، لتصبح أول دولة في الشرق الأوسط تستضيف هذا السباق الأسطوري. يأتي هذا الاستضافة في إطار رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية ورياضية عالمية، مستفيدة من تضاريسها الطبيعية المتنوعة التي توفر تحدياً فريداً للمشاركين. استضافة داكار لا تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل تمثل فرصة ذهبية لإبراز الثقافة السعودية وكرم الضيافة للعالم أجمع، وتعزيز التبادل الثقافي.

واستُهلت الفعاليات في بيشة بزيارة ميدانية شارك فيها ممثلو الجهات الحكومية والإعلاميون، إلى جانب ضيوف من خارج المحافظة، من بينهم عدد من المشاركين في رالي داكار. واطّلعوا خلال الزيارة على مواقع الفعاليات والتجهيزات المعدّة لاستقبال الزوار، مما يعكس الجاهزية العالية للمحافظة لاستضافة هذا الحدث الكبير.

وتضمّن الحدث عروضًا مبهرة للفرق الشعبية التي تمثل الثقافة والتراث المحلي السعودي الأصيل، قُدّمت خلالها فقرات فنية وموسيقية نالت استحسان الحضور، وأسهمت بفاعلية في إبراز الموروث الثقافي الغني لمحافظة بيشة، وتقديم لمحة عن عمق التاريخ السعودي.

كما شهدت الفعاليات مشاركة فاعلة من مختلف الجهات الحكومية، عكست روح التعاون والتكامل بين القطاعات لإنجاح الفعاليات المصاحبة وتعزيز حضور المحافظة على خارطة الفعاليات الوطنية والدولية، مما يؤكد على التزام الجميع بتحقيق أهداف الرؤية الوطنية.

وشملت الفعاليات أركاناً مخصصة للجهات الحكومية لتقديم خدماتها وتعريف الزوار بجهودها، إلى جانب أركان للحرفيين المبدعين الذين تبنّتهم هيئة التراث دعمًا للحرف اليدوية وإبرازًا للموروث الثقافي المحلي الفريد. إضافة إلى ذلك، تم توفير جلسات مهيأة ومريحة للزوار، ما أسهم في تقديم تجربة متكاملة وممتعة للحضور من داخل وخارج المحافظة.

تكتسب هذه الفعاليات المصاحبة في بيشة أهمية بالغة، فهي لا تقتصر على الترحيب بضيوف الرالي فحسب، بل تمثل نافذة حقيقية للتعريف بمحافظة بيشة ومقوماتها السياحية والثقافية المتنوعة. على الصعيد المحلي، من المتوقع أن تُسهم هذه الاستعدادات في تنشيط الحركة الاقتصادية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وخلق فرص عمل مؤقتة ودائمة لأبناء المحافظة في قطاعات الضيافة والخدمات والتجارة. كما تعزز الفعاليات من الشعور بالفخر والاعتزاز لدى المجتمع المحلي بتراثهم وثقافتهم الغنية، وتشجع على المشاركة المجتمعية الفاعلة.

أما على الصعيد الوطني والإقليمي، فإن استضافة بيشة لجزء من فعاليات داكار 2026 يعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي للفعاليات الكبرى، ويُسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 المتعلقة بزيادة أعداد السياح وتطوير القطاع السياحي. هذه الفعاليات تُرسخ صورة المملكة كدولة حديثة ومنفتحة، قادرة على تنظيم أحداث عالمية بمعايير احترافية عالية، مع الحفاظ على هويتها الثقافية الأصيلة. دولياً، تُقدم هذه الاستضافات فرصة فريدة للمشاركين والزوار من مختلف أنحاء العالم للتعرف على المملكة عن كثب، وتبديد أي تصورات خاطئة، وتعزيز التفاهم الثقافي بين الشعوب. إن التجهيزات والفعاليات التي تشهدها بيشة اليوم هي جزء لا يتجزأ من هذا المسعى الوطني والدولي الأكبر، مؤكدة على جاهزية المحافظة للمساهمة بفاعلية في إنجاح هذا الحدث الرياضي والثقافي الضخم.

spot_imgspot_img