spot_img

ذات صلة

مبادرة طريق مكة: حجاج مكفوفون يروون تجربة الحج الميسر

شهادات مؤثرة من حجاج مكفوفين حول رحلتهم الإيمانية

حين تغيب الرؤية عن الأعين، تبقى دلائل العناية أعمق أثراً من أن تُرى. بهذه الكلمات الصادقة، عبّر عدد من الحجاج المكفوفين المستفيدين من مبادرة طريق مكة في مطار الرباط – سلا الدولي بالمملكة المغربية عن مشاعرهم الغامرة، وما لمسوه من خدمات تنظيمية وإنسانية متكاملة رافقتهم منذ لحظة وصولهم إلى الصالة المخصصة للمبادرة، استعداداً لمغادرتهم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج بكل يُسر وطمأنينة. لقد كانت تجربتهم شهادة حية على الأثر العميق الذي تتركه هذه المبادرة في نفوس ضيوف الرحمن، خاصة أولئك الذين يحتاجون إلى رعاية إضافية.

مبادرة طريق مكة: رحلة الحج تبدأ بيسر من أرض الوطن

تُعد مبادرة “طريق مكة” إحدى المبادرات الرائدة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ضمن برامج رؤية 2030، وتهدف بشكل أساسي إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. انطلقت هذه المبادرة قبل عدة سنوات لتشمل عدداً من الدول، من بينها المغرب، حيث يتم من خلالها إنهاء إجراءات دخول الحجاج إلى المملكة من مطارات بلدانهم. تشمل هذه الإجراءات إصدار التأشيرة الإلكترونية، وأخذ الخصائص الحيوية، وإنهاء إجراءات الجوازات، والتحقق من توفر الاشتراطات الصحية، بالإضافة إلى ترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في المملكة. وبذلك، عند وصول الحجاج إلى مطاري الملك عبد العزيز الدولي بجدة والأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، ينتقلون مباشرة إلى حافلات مخصصة لإيصالهم إلى مقار إقامتهم دون الحاجة للانتظار في صالات المطار.

أثر يتجاوز الحدود: تسهيلات تعزز التجربة الإنسانية للحج

يتجاوز تأثير هذه المبادرة الجانب التنظيمي واللوجستي ليلامس الجانب الإنساني والروحي في رحلة الحج. بالنسبة للحجاج عموماً، وذوي الإعاقة البصرية خصوصاً، فإن التخلص من عناء الانتظار الطويل والإجراءات المعقدة عند الوصول يمثل نقلة نوعية في تجربتهم. وقد أعرب الحجاج المغاربة عن بالغ شكرهم وامتنانهم لقيادة المملكة العربية السعودية على ما يحظون به من اهتمام ورعاية، مثمّنين حفاوة الاستقبال وسهولة الإجراءات والتنظيم الدقيق الذي رافق رحلتهم منذ دخولهم صالة المبادرة في المطار. وأكدوا أن ما وجدوه من ترحيب وتعامل إنساني راقٍ من فرق العمل السعودية المتخصصة قد أسهم بشكل مباشر في تيسير رحلتهم ومنحهم شعوراً بالراحة والاهتمام، مما سمح لهم بالتركيز الكامل على الجانب الروحي والاستعداد لأداء المناسك بقلوب خاشعة ونفوس مطمئنة.

spot_imgspot_img