رئيس “كاف” ينفي شائعات تأجيل البطولة القارية
حسم رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، باتريس موتسيبي، الجدل الدائر حول مصير بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027، نافياً بشكل قاطع الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام عالمية حول احتمالية تأجيل البطولة. وأكد موتسيبي في مؤتمر صحفي أن البطولة ستقام في موعدها المحدد صيف عام 2027، بتنظيم مشترك بين كينيا وأوغندا وتنزانيا.
جاءت تصريحات موتسيبي لتبدد الشكوك التي أثارتها تقارير صحفية، أبرزها تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية، أشار إلى أن عدم جاهزية البنية التحتية والملاعب في الدول المضيفة قد يدفع “كاف” إلى تأجيل البطولة لعام 2028. إلا أن رئيس الهيئة الكروية الأفريقية شدد على التزام الاتحاد بدعم الدول الثلاث لضمان تنظيم نسخة ناجحة تليق بمكانة كرة القدم في القارة.
خلفية تاريخية وتحديات التنظيم المشترك
تُعد بطولة كأس الأمم الأفريقية الحدث الرياضي الأبرز في القارة، حيث انطلقت نسختها الأولى عام 1957. وعلى مر تاريخها، واجهت البطولة تحديات تنظيمية أدت في بعض الأحيان إلى تغيير مواعيدها، كما حدث في نسخة 2021 التي أقيمت في الكاميرون مطلع عام 2022، ونسخة 2023 التي استضافتها كوت ديفوار في يناير 2024. ويأتي قرار إقامة نسخة 2027 في الصيف، الذي أعلنه موتسيبي في يناير الماضي، استجابةً للرغبة في تجنب تعارض مواعيد البطولة مع مواسم الدوريات الأوروبية الكبرى التي ينشط فيها معظم نجوم القارة.
ويمثل تنظيم نسخة 2027 تحدياً فريداً، حيث ستكون المرة الأولى التي تقام فيها البطولة بتنظيم ثلاثي تحت ملف “باموجا” (Pamoja)، وهي كلمة سواحيلية تعني “معاً”. ويهدف هذا التنظيم المشترك إلى تعزيز أواصر التعاون بين دول شرق أفريقيا، وتوزيع الأعباء المالية واللوجستية، ولكنه يفرض في الوقت ذاته تحديات تتعلق بتنسيق الجهود وتجهيز البنية التحتية في ثلاث دول في آن واحد.
أهمية البطولة لدول شرق أفريقيا
تحمل استضافة كأس الأمم الأفريقية 2027 أهمية استراتيجية كبرى لكينيا وأوغندا وتنزانيا. فعلى الصعيد الاقتصادي، من المتوقع أن تساهم البطولة في إنعاش قطاع السياحة، وخلق آلاف فرص العمل، وتحفيز الاستثمار في البنية التحتية من ملاعب وفنادق وشبكات طرق ومواصلات. كما تمثل البطولة فرصة لهذه الدول لتقديم نفسها على الساحة العالمية كوجهة رياضية وسياحية قادرة على استضافة الأحداث الكبرى.
وعلى المستوى الرياضي، يُنظر إلى الاستضافة كرافعة لتطوير كرة القدم في المنطقة، من خلال تحديث المنشآت الرياضية وإلهام جيل جديد من اللاعبين والمشجعين. وأضاف موتسيبي معلقاً على المخاوف: “أود أن أؤكد مجدداً أن التقارير الإعلامية غالباً ما تشير إلى أن الملاعب غير جاهزة، لكننا سنحل هذه المشكلة. يجب أن نؤمن بقدرتنا على تنظيم البطولة القارية”.
يُذكر أن النسخة الأخيرة من البطولة (2023) شهدت تتويج منتخب كوت ديفوار باللقب على أرضه، بينما تستعد المملكة المغربية لاستضافة النسخة القادمة في عام 2025.


