spot_img

ذات صلة

كريستيان هورنر يخطط للعودة إلى فورمولا 1 بعد ريد بول

في أول ظهور علني له بعد إقالته المثيرة للجدل، كشف البريطاني كريستيان هورنر، المدير السابق الأسطوري لفريق ريد بول لسباقات فورمولا 1، عن افتقاده الشديد لأجواء المنافسة، مؤكداً أن مسيرته في عالم السرعة لم تصل إلى نهايتها بعد، ولكنه وضع شروطاً واضحة لعودته المرتقبة.

وخلال مشاركته في معرض السيارات الأوروبي في دبلن، كسر هورنر حاجز الصمت الذي التزمه منذ رحيله الرسمي في سبتمبر 2025، وقال: «هناك إنجازات في فورمولا 1 لم أحققها بعد، ومسيرتي لم تنتهِ بالطريقة المأمولة. لكني لن أعود لمجرد العودة، بل سأعود من أجل شيء بإمكاني الفوز فيه. أفتقد أجواء فورمولا 1، وأفتقد كذلك الفريق الذي بنيته على مدار سنوات طويلة».

خلفية تاريخية: بناء إمبراطورية ريد بول

يُعتبر كريستيان هورنر أحد أنجح مديري الفرق في تاريخ فورمولا 1. تولى قيادة فريق ريد بول منذ تأسيسه في عام 2005، ونجح في تحويله من فريق متوسط الأداء إلى قوة مهيمنة في البطولة. تحت قيادته، شهد الفريق حقبتين ذهبيتين؛ الأولى مع السائق الألماني سيباستيان فيتيل الذي حصد أربعة ألقاب متتالية لبطولة العالم للسائقين بين عامي 2010 و2013، والثانية مع النجم الهولندي ماكس فيرستابن الذي سيطر على البطولة في السنوات الأخيرة. على مدار 20 عاماً، حصد الفريق تحت إدارته 8 بطولات للسائقين و6 بطولات للصانعين، مما يجعله مهندساً لإحدى أنجح السلالات في تاريخ الرياضة.

شروط العودة والتطلع للمستقبل

أوضح هورنر، البالغ من العمر 52 عاماً، أنه لا يشعر بضرورة العودة، لكن شغفه بالفوز هو ما قد يدفعه لذلك. وأضاف: «لقد قضيت 21 عاماً في فورمولا 1، إنها مسيرة مميزة. لن أعود إلا إذا وجدت فرصة مناسبة للعمل مع أشخاص رائعين، وفي بيئة يسعى فيها الجميع للفوز. أرغب أن أكون شريكاً وليس مجرد عضو في الفريق. سنرى ما سيحدث، لا داعي للاستعجال».

تأثير محتمل: هل يكون فريق ألبين وجهته القادمة؟

تأتي تصريحات هورنر في وقت حاسم، حيث تتزايد التكهنات حول مستقبله. وقد اكتسبت هذه التكهنات مصداقية بعد تأكيد مسؤولي فريق ألبين الأسبوع الماضي أن هورنر ضمن مجموعة مهتمة بالاستثمار في الفريق الفرنسي المتعثر. ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، فإن تحالفاً بقيادة هورنر يدرس شراء حصة شركة «أوترا كابيتال» البالغة 24% في فريق ألبين، الذي عانى من موسم كارثي أنهاه في ذيل ترتيب الصانعين عام 2025. إن انضمام شخصية بحجم وخبرة هورنر، ليس فقط كمدير بل كمستثمر وشريك، قد يمثل نقطة تحول جذرية للفريق، ويعيد رسم خريطة القوى في بطولة فورمولا 1، خاصة وأن خبرته في بناء الفرق من الصفر وتحقيق النجاحات لا مثيل لها.

يُذكر أن إقالة هورنر جاءت بعد عام ونصف من التحقيقات الداخلية بشأن اتهامه بسلوك غير لائق تجاه إحدى زميلاته، وهي المزاعم التي نفاها بشكل قاطع وحصل على براءة منها من قبل لجنة تحقيق مستقلة، إلا أن القرار النهائي لإدارة ريد بول كان بإنهاء العلاقة التعاقدية معه.

spot_imgspot_img