أعلنت إدارة مهرجان الجونة السينمائي رسمياً عن فتح باب التقديم للمشاركة في الدورة التاسعة من منصة سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص المهرجان المستمر على تعزيز المشهد السينمائي العربي ودعم المواهب الشابة والمحترفة على حد سواء. ومن المقرر أن تُقام فعاليات المنصة خلال الفترة من 16 إلى 22 أكتوبر المقبل، وذلك ضمن الفعاليات الشاملة للمهرجان الذي سيعقد في مدينة الجونة الساحرة في الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر.
شروط ومواعيد التقديم في منصة سيني جونة
حددت إدارة المهرجان مواعيد حاسمة لصناع الأفلام الراغبين في المشاركة. حيث سيكون يوم 30 يونيو هو الموعد النهائي لتلقي طلبات المشاريع التي لا تزال في مرحلة التطوير. أما بالنسبة للمشاريع التي وصلت إلى مرحلة ما بعد الإنتاج، فقد تم تمديد الموعد حتى 15 يوليو. تتيح المنصة فرصة التقديم للأفلام الروائية والوثائقية الطويلة من مختلف أنحاء العالم العربي، مما يفتح الباب أمام تنوع غني في القصص والرؤى السينمائية المقدمة.
الجوائز وفرص الدعم المتاحة لصناع السينما
لا يقتصر دور المنصة على عرض المشاريع فحسب، بل يمتد ليشمل توفير بيئة حاضنة ومتكاملة. يوفر البرنامج للمشاريع المختارة جلسات استشارية متخصصة مع خبراء الصناعة، بالإضافة إلى فرص ثمينة للتشبيك وبناء العلاقات المهنية. إلى جانب ذلك، تقدم المنصة جوائز مالية ومهنية تتجاوز قيمتها الإجمالية 300 ألف دولار أمريكي، وذلك بالتعاون المثمر مع نخبة من الشركات المحلية والدولية الراعية. وفي هذا السياق، أكد عمرو منسي، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي للمهرجان، على التزام الإدارة باستمرار دعم صناع السينما في المنطقة وتذليل العقبات الإنتاجية أمامهم. من جانبه، أشار أحمد شوقي، رئيس المنصة، إلى وجود خطة طموحة للتوسع في تقديم فرص مهنية وتدريبية أعمق، معرباً عن توقعه بزيادة ملحوظة في عدد المتقدمين خلال هذه الدورة مقارنة بالأعوام السابقة.
رحلة التأسيس: كيف غيرت المبادرة ملامح الصناعة؟
منذ تأسيسها في عام 2017، نجحت المبادرة في حجز مكانة مرموقة كإحدى أبرز منصات دعم صناعة الأفلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. جاءت فكرة التأسيس استجابة لحاجة ماسة في السوق السينمائي العربي لوجود كيان يربط بين الإبداع الفني ورأس المال. على مدار دوراتها الماضية، قدمت المنصة دعماً إبداعياً ومالياً سخياً لعشرات المشروعات السينمائية التي تحولت لاحقاً إلى أفلام حصدت جوائز في مهرجانات عالمية. هذا التاريخ الحافل بالنجاحات جعل من المشاركة في فعاليات الجونة خطوة هامة يطمح إليها الكثير من المخرجين والمنتجين العرب، حيث تسهم المنصة بشكل مباشر في تطوير المواهب الشابة وربطها بفعالية بالسوق العالمي للسينما.
الأبعاد الثقافية والاقتصادية للحدث إقليمياً ودولياً
تتجاوز أهمية هذا الحدث السينمائي مجرد كونه تجمعاً فنياً، ليلعب دوراً محورياً على مستويات عدة. محلياً، يساهم المهرجان في تنشيط السياحة الثقافية في مصر، وتحديداً في محافظة البحر الأحمر، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل متنوعة. إقليمياً، تُعد المنصة جسراً للتواصل الثقافي بين الدول العربية، حيث تتيح تبادل الخبرات وتسليط الضوء على القضايا المجتمعية المشتركة من خلال عدسة السينما. أما على الصعيد الدولي، فإن استقطاب خبراء وموزعين ومنتجين من مختلف أنحاء العالم يضع السينما العربية على الخريطة العالمية بقوة. إن هذا التفاعل الدولي لا يضمن فقط توزيعاً أوسع للأفلام العربية، بل يساهم أيضاً في تقديم سرديات عربية أصيلة للجمهور العالمي، مما يؤكد على القوة الناعمة للفن السابع في بناء جسور التفاهم بين الشعوب.


