أعلن نادي كوفنتري سيتي الإنجليزي بشكل رسمي اليوم الثلاثاء عن تجديد عقد فرانك لامبارد، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، وذلك بموجب عقد طويل الأمد يمتد حتى عام 2029. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية مكافأة للمدرب الإنجليزي القدير بعد النجاح الاستثنائي الذي حققه بقيادة الفريق للعودة مجدداً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز “البريميرليغ” بعد غياب طويل دام لربع قرن.
مسيرة ملهمة من القاع إلى قمة البريميرليغ
تولى فرانك لامبارد، البالغ من العمر 48 عاماً، تدريب كوفنتري سيتي في نوفمبر 2024 في وقت كان يعاني فيه الفريق بشكل كبير ويحتل المركز السابع عشر في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى “التشامبيونشيب”. وبفضل حنكته التكتيكية وخبرته العريضة كلاعب ومدرب سابق في الدوري الممتاز، نجح لامبارد في إحداث ثورة فنية سريعة؛ حيث قاد الفريق أولاً للوصول إلى الأدوار الإقصائية في موسمه الأول، قبل أن يتوج هذا المسار المذهل في موسم 2024-2025 بانتزاع بطاقة الصعود المباشر إلى البريميرليغ، لينهي كوفنتري سيتي غياباً مريرًا عن الأضواء استمر لمدة 25 عاماً كاملة منذ هبوطه في عام 2001.
وخلال مسيرته مع الفريق حتى الآن، قاد لامبارد كوفنتري في 82 مباراة، محققاً الفوز في 45 منها، ومؤسساً لعلاقة وطيدة واستثنائية مع جماهير النادي التي باتت تراه بطلاً شعبياً في المدينة بفضل الروح القتالية العالية التي زرعها في نفوس اللاعبين.
أبعاد تجديد عقد فرانك لامبارد وتأثيره على مستقبل كوفنتري
يحمل قرار تجديد عقد فرانك لامبارد أبعاداً هامة تتجاوز مجرد الاستقرار الفني القصير المدى. محلياً، يمنح هذا العقد الممتد لخمس سنوات رسالة قوية للاعبي الفريق الحاليين واللاعبين المستهدفين في سوق الانتقالات الصيفية بأن مشروع كوفنتري سيتي يمتلك رؤية واضحة ومستقرة للمنافسة والبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز وتجنب الهبوط السريع.
أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن استمرار اسم بحجم فرانك لامبارد، أسطورة تشيلسي والمنتخب الإنجليزي السابق، على رأس القيادة الفنية لكوفنتري سيتي يزيد من الجاذبية التسويقية للنادي، ويسهم في جذب الرعاة والمستثمرين، فضلاً عن تسليط الضوء الإعلامي العالمي على مباريات الفريق في الموسم المقبل، مما يعزز من القيمة السوقية للنادي ككل.
أول تعليق من لامبارد بعد توقيع العقد الجديد
وفي أول تصريح له عقب الإعلان الرسمي، عبر لامبارد عن سعادته الغامرة وفخره بتمثيل النادي قائلاً: “أنا سعيد للغاية بتوقيع عقد جديد، إنه لشرف حقيقي أن أمثل هذا النادي العريق. بعد العمل الرائع الذي قام به الجميع من أجل الصعود والفوز بالبطولة، كان من المهم الاستمتاع بهذه اللحظة التاريخية، وقد فعلنا ذلك بالفعل كمدينة متكاملة”.
وأضاف مستعرضاً خططه المستقبلية: “مهمتنا الآن كجهاز فني ولاعبين هي استعادة النشاط والتركيز الكامل على متطلبات الموسم المقبل في البريميرليغ. هناك الكثير من العمل الشاق الذي يتعين علينا القيام به داخل الملعب وخارجه، والعمل مستمر ولن يتوقف”.
واختتم لامبارد حديثه بتوجيه الشكر لمالك النادي دوغ كينغ على ثقته ودعمه المستمر، وللجماهير الوفية التي شكلت السند الحقيقي للفريق طوال رحلة الصعود الشاقة، مؤكداً تطلعه لبذل قصارى جهده لمواصلة هذا النهج التصاعدي وتحقيق طموحات عشاق النادي.


