spot_img

ذات صلة

ولي العهد وماكرون يبحثان التصعيد: المملكة ستدافع عن أراضيها

ولي العهد والرئيس الفرنسي

تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفيًا هاماً اليوم من فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية. وتأتي هذه المباحثات في توقيت دقيق وحساس تشهده منطقة الشرق الأوسط، وسط تصاعد ملحوظ في حدة التوترات العسكرية والسياسية التي تلقي بظلالها على المشهد الدولي.

وتركز الاتصال بشكل رئيسي على بحث التطورات الخطيرة للأوضاع الراهنة في المنطقة، ومناقشة التداعيات المحتملة لهذا التصعيد المتسارع على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وقد تبادل الطرفان وجهات النظر حول السبل الكفيلة بتهدئة الأوضاع وتجنيب المنطقة وشعوبها المزيد من المخاطر والويلات.

إدانة حازمة وحق مشروع في الدفاع

وخلال الاتصال، عبر سمو ولي العهد عن موقف المملكة العربية السعودية الحازم والواضح، مؤكداً إدانة المملكة الشديدة للهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة وعددًا من الدول الشقيقة. وشدد سموه على أن هذه الأعمال العدائية تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والسلم في المنطقة، لا يمكن السكوت عنه أو التهاون معه.

وفي رسالة حاسمة تعكس قوة الموقف السعودي، أكد الأمير محمد بن سلمان للرئيس الفرنسي أن المملكة العربية السعودية تتخذ وستتخذ جميع الإجراءات اللازمة والرادعة للدفاع عن أراضيها ومكتسباتها الوطنية وحماية مواطنيها والمقيمين على أرضها. كما جدد سموه التأكيد على وقوف المملكة ودعمها الكامل للدول الشقيقة في مواجهة هذه التهديدات، بما يضمن حفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، مشيراً إلى أن أمن المملكة لا يتجزأ عن أمن محيطها العربي.

الشراكة الاستراتيجية والدور الدولي

ويعكس هذا الاتصال عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين الرياض وباريس، حيث تلعب فرنسا دوراً محورياً كشريك أوروبي رئيسي للمملكة في ملفات الأمن والدفاع. وتأتي هذه المشاورات المستمرة بين القيادتين في إطار التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية التي تعصف بالمنطقة، ولتأكيد التزام القوى الدولية الكبرى بضرورة لجم التصعيد.

وتسعى المملكة العربية السعودية، انطلاقاً من ثقلها السياسي والاقتصادي ومكانتها القيادية في العالمين العربي والإسلامي، إلى حشد الجهود الدولية لضمان الاستقرار. ويرى مراقبون أن تأكيد ولي العهد على "اتخاذ كافة الإجراءات" يبعث برسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات الإيرانية، حيث أن استقرار المملكة يعد ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، وأي تهديد يطالها يمس المصالح الدولية بشكل مباشر.

spot_imgspot_img