
تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رسالة خطية هامة من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة. وتأتي هذه الرسالة في إطار الحرص المتبادل على تعزيز العلاقات الثنائية المتينة التي تجمع البلدين الشقيقين في مختلف المجالات.
وقد تسلم الرسالة نيابة عن سمو ولي العهد، معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، وذلك خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض اليوم، سعادة سفير مملكة البحرين لدى المملكة الشيخ علي بن عبدالرحمن آل خليفة. وخلال الاستقبال، جرى استعراض معمق للعلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين، وبحث سبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، إضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المتبادل على الساحتين الإقليمية والدولية.
تأتي هذه الرسالة في سياق العلاقات التاريخية المتجذرة التي تربط المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، والتي تتجاوز الروابط السياسية لتشمل وشائج القربى والجوار والمصير المشترك. لطالما كانت العلاقات السعودية البحرينية نموذجاً يحتذى به في التعاون والتنسيق على كافة المستويات، مدعومة بإرث طويل من التفاهم المتبادل والدعم المستمر في المحافل الإقليمية والدولية. يمثل جسر الملك فهد، الذي يربط البلدين، رمزاً مادياً لهذا الترابط العميق، مسهلاً حركة الأفراد والتجارة ومعززاً للتبادل الثقافي والاجتماعي بين الشعبين الشقيقين.
إن تبادل الرسائل والزيارات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين يؤكد على الحرص الدائم على تطوير هذه العلاقات وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة. فالعلاقات الثنائية بين الرياض والمنامة لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل تمتد لتشمل التعاون الاقتصادي المزدهر، حيث تعد المملكة العربية السعودية الشريك التجاري الأكبر للبحرين، وهناك استثمارات متبادلة ضخمة تسهم في دفع عجلة التنمية في كلا البلدين. كما يشمل التعاون التنسيق الأمني والدفاعي، وهو أمر حيوي لاستقرار المنطقة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، مما يعكس الشراكة الاستراتيجية العميقة بينهما.
لا تقتصر أهمية هذه الرسالة على الجانب الثنائي فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز العمل الخليجي المشترك. فالمملكة العربية السعودية والبحرين عضوان فاعلان في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعاونهما الوثيق يسهم بشكل مباشر في تقوية المجلس وتحقيق أهدافه في التكامل والوحدة. إن استقرار البحرين وازدهارها هو جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة ككل، وتأتي هذه المراسلات لتؤكد على التزام القيادتين بدعم الأمن الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة، سواء كانت اقتصادية أو أمنية أو سياسية، بما يضمن مستقبل مزدهر لشعوب المنطقة. هذه اللقاءات والرسائل تعكس رؤية مشتركة لمستقبل المنطقة، مبنية على التعاون والتضامن لمواجهة التحديات وتحقيق التطلعات المشتركة.


