
تواصل المملكة العربية السعودية دورها الريادي في خدمة الإسلام والمسلمين، حيث تشهد العديد من دول العالم خلال هذه الأيام المباركة تنفيذ برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين وتوزيع التمور الفاخرة. هذا البرنامج، الذي أطلقته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد مع إطلالة شهر رمضان المبارك، يجري تنفيذه بتنسيق عالي المستوى بحضور الدبلوماسيين السعوديين في سفارات المملكة بالخارج، مما يعكس صورة مشرقة لبلاد الحرمين.
أبعاد إنسانية ورسالة عالمية
لا يقتصر هذا البرنامج على مجرد توزيع المواد الغذائية، بل يحمل في طياته أبعاداً إنسانية عميقة ورسائل تضامن أخوية. يأتي البرنامج امتداداً لحرص القيادة الرشيدة على تعزيز قيم التكافل والتراحم، ومشاركة المسلمين في شتى بقاع الأرض فرحة الشهر الفضيل. وتعتبر هذه المبادرة السنوية جزءاً لا يتجزأ من القوة الناعمة للمملكة، التي تسعى دائماً لمد جسور التواصل وترسيخ رسالة العطاء والخير، وتعزيز أواصر الأخوة الإسلامية التي لا تحدها حدود جغرافية.
رمزية التمور ومكانة المملكة
تكتسب “هدية التمور” أهمية خاصة نظراً لرمزية التمر في الثقافة الإسلامية وسنة النبي الكريم في الإفطار عليه. وبصفتها المنتج الأول للتمور عالمياً وحاضنة الحرمين الشريفين، تحرص المملكة على أن تصل أجود أنواع التمور السعودية إلى موائد الصائمين في قارات العالم المختلفة، من آسيا وأفريقيا إلى أوروبا والأمريكيتين. يعكس هذا الجهد اللوجستي الضخم التزام المملكة التاريخي بخدمة المسلمين وتلمس احتياجاتهم، وهو نهج سارت عليه الدولة منذ تأسيسها.
أثر طيب وشكر للقيادة
وقد ترك البرنامج أثراً طيباً وعميقاً في نفوس المستفيدين، الذين عبّروا عن بالغ شكرهم وامتنانهم لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، نظير ما يقدمانه من دعم سخي ورعاية مستمرة للمسلمين حول العالم. كما ثمنوا الجهود الكبيرة التي يبذلها وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، في الإشراف المباشر على تنفيذ البرنامج وضمان وصول هدية خادم الحرمين الشريفين إلى مستحقيها وفق أعلى معايير الجودة، سائلين الله العلي القدير أن يديم على المملكة وقيادتها نعمة الأمن والأمان والصحة، وأن يجزيهم خير الجزاء على ما يبذلونه في خدمة الإسلام.


