في خطوة جريئة وغير مسبوقة بين نجمات الفن العربي، أقدمت الفنانة المصرية القديرة داليا البحيري على كسر حاجز الصمت والحديث بشفافية تامة عن خضوعها لعملية تجميل شاملة شملت شد الوجه والرقبة والجفون. أكدت البحيري، التي لطالما عُرفت بجمالها الطبيعي وحضورها المميز، أنها لا ترى في هذا الإجراء الطبي سرًا يستحق الإخفاء، بل تعتبره قرارًا شخصيًا يهدف إلى استعادة حيويتها وثقتها بنفسها.
وقد شاركت البحيري جمهورها ومتابعيها عبر حسابها الرسمي على منصة «إنستغرام» بمقطع فيديو تفصيلي، استعرضت فيه ملامحها قبل وبعد العملية، معبرة عن سعادتها الغامرة بالنتائج التي وصفتها بأنها أعادتها إلى شكلها الطبيعي المشرق دون أي مبالغة أو تغيير جذري في هويتها البصرية. هذا النهج الصريح من قبل نجمة بحجم داليا البحيري يمثل تحولًا لافتًا في ثقافة المشاهير تجاه قضايا الجمال والتقدم في العمر، حيث كانت هذه المواضيع غالبًا ما تُحاط بالسرية التامة.
بسؤالها المباشر لجمهورها بابتسامة لافتة: «تفتكروا هصغر كام سنة؟»، أوضحت الفنانة أنها لم تكن من الشخصيات التي تميل إلى تغيير ملامحها بشكل مستمر. إلا أنها لاحظت خلال العامين أو الثلاثة الماضية أن علامات الإرهاق والتعب بدأت تظهر بوضوح على وجهها، حتى أصبح المحيطون بها يعلقون على مظهرها المتعب، مما دفعها لاتخاذ قرار الخضوع للعملية. هذا الشعور بالضغط الاجتماعي والرغبة في الظهور بأفضل صورة هو واقع يواجهه العديد من الشخصيات العامة، خاصة في مجال يتطلب الحفاظ على جاذبية معينة.
وأضافت البحيري أن ردود الأفعال بعد العملية كانت إيجابية للغاية، حيث أكد لها كثيرون أنها بدت أصغر سنًا، بل وشبّهوها بملامحها الشابة في فيلم «سنة أولى نصب»، الذي يُعد من أبرز أعمالها السينمائية. هذه المقارنات تعكس مدى نجاح العملية في تحقيق هدفها، وهو استعادة النضارة دون المساس بالملامح الأصلية. وأشارت إلى أنها تشعر بأنها ما زالت صغيرة في روحها وطموحها، وأن هذا الإجراء ساعدها على مواءمة مظهرها الخارجي مع شعورها الداخلي.
تُعد هذه الشفافية من داليا البحيري جزءًا من ظاهرة عالمية متنامية، حيث بدأت العديد من النجمات العالميات والعربيات في الحديث علانية عن تجاربهن مع عمليات التجميل، مما يساهم في كسر التابوهات المحيطة بهذه الإجراءات ويشجع على نقاش أكثر انفتاحًا حول معايير الجمال والشيخوخة في المجتمع. ففي الماضي، كانت عمليات التجميل تُعتبر سرًا يجب إخفاؤه، أما اليوم، فقد أصبح الاعتراف بها جزءًا من تمكين المرأة وحقها في اتخاذ قرارات تخص جسدها ومظهرها.
من الجدير بالذكر أن داليا البحيري تتمتع بمسيرة فنية حافلة بدأت بتتويجها بلقب ملكة جمال مصر عام 1990، ومشاركتها في مسابقة ملكة جمال العالم في لوس أنجلوس في العام نفسه. هذه الخلفية كملكة جمال تضع عليها ضغطًا إضافيًا للحفاظ على مظهرها. قبل دخولها عالم التمثيل، عملت كمرشدة سياحية ومقدمة برامج، ثم حققت حضورًا لافتًا في عالم الفن منذ أول أفلامها «علشان ربنا يحبك» عام 2000، لتثبت نفسها كواحدة من أبرز نجمات جيلها. قرارها هذا يعكس رغبة في استمرارية تألقها الفني والشخصي، مؤكدة أن الثقة بالنفس والراحة مع المظهر الخارجي هما مفتاح النجاح في أي مجال، خاصة في صناعة الترفيه التي تتطلب حضورًا بصريًا قويًا.


