خيم الحزن على الوسط الرياضي المصري واليوناني عقب إعلان نبأ وفاة تاكيس جونياس، المدير الفني السابق لناديي وادي دجلة وبيراميدز، عن عمر يناهز 54 عاماً، بعد صراع طويل ومرير مع مرض السرطان. وأعلن ماجد سامي، مالك نادي وادي دجلة، الخبر الحزين عبر حسابه الشخصي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ناعياً المدرب اليوناني القدير الذي ترك بصمة فريدة في ملاعب كرة القدم المصرية خلال السنوات الماضية، واصفاً إياه بأنه “أفضل مدرب على الإطلاق”.
صدمة في الشارع الرياضي بعد وفاة تاكيس جونياس
ونعى نادي وادي دجلة مدربه السابق ببالغ الحزن والأسى، حيث نشر النادي بياناً رسمياً عبر حساباته الإلكترونية جاء فيه: “ببالغ الحزن، ينعى نادي وادي دجلة تاكيس جونياس، المدير الفني السابق للفريق، ونتقدم بخالص التعازي إلى أسرته وأحبائه. ستبقى ذكراه حاضرة في قلوبنا”. وقد تفاعل قطاع واسع من الجماهير والرياضيين في مصر مع هذا الخبر الصادم، مستذكرين الأسلوب الهجومي الممتع الذي كان يقدمه المدرب اليوناني الراحل في الملاعب.
مسيرة تدريبية حافلة وفلسفة كروية مميزة في الدوري المصري
ولد المدرب اليوناني تاكيس جونياس في عام 1971، واشتهر في الأوساط الرياضية بتبنيه أسلوب لعب هجومي يعتمد بشكل أساسي على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف، وهو الأسلوب الذي شبهه الكثيرون بطريقة لعب كبار مدربي أوروبا. تولى جونياس قيادة فريق وادي دجلة في الفترة ما بين عامي 2018 و2020، ونجح خلال هذه الفترة في إحداث طفرة فنية حقيقية وتغيير هوية الفريق الكروية، مما جعله محط أنظار الجميع في الدوري المصري الممتاز.
ولم تقتصر تجربته في مصر على وادي دجلة فقط، بل تولى أيضاً تدريب نادي بيراميدز في ولايتين مختلفتين بين عامي 2021 و2023. وخلال مسيرته مع بيراميدز، قاد الفريق للمنافسة بقوة على الألقاب المحلية وقدم مستويات متميزة أكدت على جدارته وفلسفته التدريبية الخاصة التي لا تساوم على تقديم كرة قدم ممتعة وجذابة للجماهير.
صراع صامت مع المرض والابتعاد عن الأضواء
شهدت السنوات الثلاث الأخيرة غياباً مفاجئاً للمدرب اليوناني عن الساحة الرياضية والظهور الإعلامي، حيث ابتعد تماماً عن العمل التدريبي منذ رحيله عن نادي بيراميدز في عام 2023. وكشفت تقارير صحفية يونانية لاحقاً أن هذا الغياب كان بسبب معركته الصامتة مع مرض السرطان، حيث فضّل المدرب الراحل قضاء أيامه الأخيرة بعيداً عن صخب الملاعب ووسائل الإعلام لتلقي العلاج في بلاده، حتى وافته المنية اليوم تاركاً إرثاً كروياً ملهماً سيظل محفوراً في ذاكرة عشاق كرة القدم المصرية واليونانية على حد سواء.


