برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة تبوك، شهد صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود بن عبدالله الفيصل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة تبوك، مساء الإثنين، حفل تخريج 2184 خريجاً وخريجة من وحدات التدريب التقني والمهني بتبوك ومنشآت التدريب الأهلي للعام التدريبي 1447هـ. أقيم الحفل في مركز الأمير سلطان الحضاري، بحضور نائب المحافظ للخدمات المساندة بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، الدكتور بدر بن سليمان الأحمد، وجمع من المسؤولين وأولياء الأمور.
بدأت مراسم الحفل بالسلام الملكي، تلاه تلاوة عطرة من آيات القرآن الكريم، ثم انطلقت مسيرة الخريجين وسط ترحيب وفخر الحضور. وألقى المهندس علي بن مرزوق البلوي، مدير عام الإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بالمنطقة، كلمة عبر فيها عن شكره للقيادة الرشيدة على دعمها اللامحدود لهذا القطاع الحيوي، مؤكداً أن هذا الاهتمام أثمر عن إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل والمساهمة بفعالية في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة.
كوادر وطنية مؤهلة: وقود رؤية المملكة 2030
يأتي هذا التخريج في سياق تحول استراتيجي تشهده المملكة العربية السعودية، حيث يمثل قطاع التدريب التقني والمهني حجر الزاوية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030. فمنذ إطلاق الرؤية، أولت الحكومة اهتماماً بالغاً بتطوير المهارات الفنية والمهنية للشباب السعودي، بهدف تنويع مصادر الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. وتلعب المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني دوراً محورياً في هذا التحول، من خلال تحديث برامجها ومناهجها لتتوافق مع احتياجات القطاعات الواعدة مثل السياحة، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والتقنيات الرقمية. ويعكس حفل تخريج هذه الكوكبة من أبناء وبنات المنطقة نجاح جهود التدريب التقني والمهني بتبوك في رفد سوق العمل بكفاءات متخصصة، قادرة على شغل وظائف المستقبل والمنافسة بكفاءة عالية.
من مقاعد الدراسة إلى ميادين العمل بمشاريع الشمال الكبرى
تكتسب هذه الدفعة من الخريجين أهمية خاصة نظراً للموقع الاستراتيجي لمنطقة تبوك التي تحتضن مشاريع عالمية ضخمة مثل “نيوم” و”البحر الأحمر” و”أمالا”. هذه المشاريع العملاقة تتطلب أعداداً هائلة من الفنيين والمهنيين المهرة في مختلف التخصصات، وهو ما يجعل خريجي التدريب التقني والمهني عنصراً أساسياً لنجاحها. وفي كلمته، نقل نائب أمير منطقة تبوك تهنئة أمير المنطقة للخريجين، مؤكداً أن رؤية 2030 تهدف لبناء اقتصاد مزدهر يتيح فرصاً متعددة للنجاح عبر الاستثمار في التعليم وتوفير بيئة عمل محفزة. وخاطب الخريجين قائلاً: «أنتم وقود هذه المجالات ومحركها، وأمامكم فرص كبيرة للحصول على وظائف تليق بكم، أو فرص استثمارية تصنعونها بأنفسكم»، داعياً إياهم لمواصلة تطوير مهاراتهم لمواكبة التطورات المتسارعة.
من جانبهم، ألقى الخريجان ريان العسيري وعبدالله كعبي كلمة الخريجين، حيث أكدا أنهم يغادرون مقاعد التدريب مسلحين بالعلم والمهارة، ومستعدين للانخراط في سوق العمل للمساهمة في بناء الوطن وتحقيق رؤيته الطموحة، معربين عن شكرهم وتقديرهم لمدربيهم وأساتذتهم. وفي ختام الحفل، كرّم سمو نائب أمير منطقة تبوك المتفوقين وشركاء النجاح من مختلف القطاعات، والتقطت الصور التذكارية، كما تسلم سموه هدية تذكارية بهذه المناسبة، ليُسدل الستار على يوم يمثل انطلاقة جديدة لمستقبل واعد لأبناء الوطن.


