في خطوة تاريخية تعكس التزامها الراسخ بتطوير المشهد الاستثماري الرقمي في المملكة العربية السعودية، أعلنت شركة دراية المالية، الرائدة في مجال الوساطة المالية المستقلة، عن إطلاق نموذج “التداول بدون عمولة” في سوق الأسهم السعودية. يأتي هذا القرار الاستراتيجي ليؤكد مكانة دراية كشركة سبّاقة في تبني أحدث الابتكارات العالمية، ويهدف إلى توسيع قاعدة المستثمرين وتمكين شريحة أوسع من الأفراد من الوصول إلى الأسواق المالية بتكاليف مخفضة، مما يعزز الشمول المالي ويتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة.
يُعد هذا الإعلان امتدادًا طبيعيًا لنجاح دراية في تطبيق نموذج التداول بدون عمولة في السوق الأمريكية خلال عام 2024، لتقدم بذلك عرض قيمة متكاملًا وغير مسبوق لعملائها يجمع بين سهولة الوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية وتجربة مستخدم رائدة. تهدف دراية من خلال هذه المبادرة إلى إزالة الحواجز التقليدية أمام الاستثمار، وخاصة تكاليف العمولات التي قد تشكل عبئًا على صغار المستثمرين والمتداولين المتكررين، مما يفتح آفاقًا جديدة أمامهم للمشاركة الفعالة في نمو الاقتصاد الوطني.
تأتي هذه الخطوة في سياق تحول عالمي واسع النطاق نحو ديمقراطية الاستثمار، حيث شهدت الأسواق العالمية، وخاصة في أمريكا الشمالية وأوروبا، صعودًا لشركات الوساطة التي تعتمد نموذج “العمولة الصفرية” خلال العقد الماضي. وقد أحدث هذا النموذج ثورة في قطاع الخدمات المالية، مما جعل التداول متاحًا لشريحة أوسع من الجمهور وأسهم في زيادة الوعي المالي. إن تبني دراية لهذا النموذج في السوق السعودية لا يعكس فقط مواكبتها للتوجهات العالمية، بل يؤكد أيضًا ريادتها في تكييف هذه الابتكارات لتناسب خصوصية السوق المحلية وتطلعات المستثمرين السعوديين، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي السعودي بدعم من برامج رؤية 2030 لتحديث وتطوير البنية التحتية المالية.
وأوضحت الشركة أن هذا القرار ينسجم تمامًا مع رسالتها الأساسية التي تركز على تبسيط الاستثمار وجعله ميسور التكلفة ومتاحًا للجميع. هذا التوجه يتناغم بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تطوير القطاع المالي وتعزيز الشمول المالي، من خلال توفير بيئة استثمارية جاذبة ومرنة تدعم نمو الاقتصاد وتنوعه. إن تمكين الأفراد من الاستثمار دون تكاليف إضافية يسهم في بناء ثقافة ادخار واستثمار قوية، ويعزز من قدرة المواطنين على تحقيق أهدافهم المالية.
على مدار السنوات الماضية، حافظت دراية المالية على موقعها الريادي في سوق الاستثمار الرقمي، مدعومة بسجل حافل من الحلول المبتكرة التي أعادت تشكيل المشهد الاستثماري السعودي. وقد مكنها هذا الابتكار المستمر من بناء مصادر دخل متنوعة، مما أرسى أساسًا متينًا يسمح لها بتقديم مبادرات نوعية مثل التداول بدون عمولة، مع الحفاظ على مسار نمو مستدام. هذه القدرة على الابتكار والتكيف هي ما يميز دراية ويجعلها في طليعة الشركات التي تدفع عجلة التطور في القطاع المالي.
وفي تعليق له على هذه الخطوة، أكد الأستاذ محمد الشماسي، الرئيس التنفيذي لدراية المالية، أن إتاحة التداول بدون عمولة في كل من السوقين السعودية والأمريكية عبر منصة دراية يمثل تجسيدًا لالتزام الشركة بتسهيل الوصول إلى الأسواق المالية. وأضاف: “نسعى لتوسيع قاعدة المستثمرين في المملكة، ومنحهم قيمة عالية بأقل التكاليف، أسوةً بالممارسات العالمية الرائدة. إن دراية المالية تعمل على مواءمة خدماتها مع أهداف رؤية السعودية 2030 في تنمية القطاع المالي الرقمي وتحفيز الاستثمار، من خلال نموذج عمل رقمي متكامل يوفر تجربة استثمارية شاملة وسهلة، مع توفير منتجات وخدمات متقدمة للمستثمرين المحترفين. وسوف تركز الشركة خلال المرحلة المقبلة على تطوير حلول مبتكرة تعتمد على البيانات والتقنية المالية، بما يعزز دورها في دعم نمو السوق المالية ورفع مستوى التنافسية في قطاع الوساطة والاستثمار الرقمي.”
من المتوقع أن يكون لهذه المبادرة تأثيرات إيجابية متعددة الأبعاد على السوق المالية السعودية. فعلى الصعيد المحلي، ستسهم في زيادة مشاركة المستثمرين الأفراد، مما يعزز السيولة في السوق ويجذب رؤوس أموال جديدة. كما أنها ستشعل المنافسة بين شركات الوساطة، مما قد يدفعها لتقديم خدمات أفضل وأكثر ابتكارًا. إقليميًا ودوليًا، تعزز هذه الخطوة مكانة المملكة كمركز مالي رائد في المنطقة، وتؤكد التزامها بتوفير بيئة استثمارية حديثة وجذابة تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، مما قد يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة إلى السوق السعودية.
تطمح دراية المالية، من خلال نموذج “التداول بدون عمولة”، إلى ترسيخ موقعها كلاعب أساسي في سوق الوساطة الرقمية، وتيسير تجربة الاستثمار للأفراد بشكل غير مسبوق. وفي الوقت نفسه، تواصل الشركة تركيزها على تنويع خدماتها المتقدمة للمستثمرين المحترفين، بما في ذلك الأدوات الذكية، وحلول التمويل، ومنتجات الصناديق الاستثمارية، والاستشارات الرقمية، لضمان تلبية احتياجات جميع شرائح المستثمرين.
تُعد دراية واحدة من أبرز الشركات السعودية في مجال الوساطة والاستثمار الرقمي، حيث تقدم خدماتها بالكامل عبر منصات إلكترونية متطورة. وتتيح لعملائها الوصول إلى أكثر من 43 سوقًا عالمية بالإضافة إلى السوق المالية السعودية، وتخدم حاليًا أكثر من 600 ألف حساب. وقد شهدت قاعدة عملائها نموًا هائلاً بلغ نحو 17 ضعفًا خلال الفترة من 2016 حتى 2025، فيما تجاوزت الأصول الإجمالية للعملاء 55 مليار ريال سعودي، مما يؤكد ثقة المستثمرين في خدماتها ومنصاتها.


