شهد ملعب دييغو أرماندو مارادونا في نابولي مواجهة كروية حامية الوطيس ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم، حيث انتهى «ديربي الشمس» بين نابولي وروما بالتعادل الإيجابي 2-2. هذا اللقاء المثير، الذي أقيم أمس الأحد، لم يكتفِ بتقديم أربعة أهداف، بل عكس أيضاً الندية التاريخية بين الفريقين وأهمية النقاط الثلاث في صراع المراكز المتقدمة بجدول الترتيب.
تاريخ ورمزية «ديربي الشمس»
يُعرف اللقاء بين نابولي وروما بـ «ديربي الشمس» (Derby del Sole) نظراً للموقع الجغرافي لكلتا المدينتين في جنوب ووسط إيطاليا على التوالي، حيث تمثلان مدينتين رئيسيتين في المناطق المشمسة من البلاد. ورغم أنه لا يحمل نفس الحدة الجغرافية لديربيات المدن الواحدة، إلا أن هذا الديربي يحمل في طياته تنافساً ثقافياً وتاريخياً عميقاً بين العاصمة روما ومدينة نابولي الجنوبية، التي لطالما كانت مركزاً ثقافياً واقتصادياً مستقلاً. هذا التنافس يضفي على كل مواجهة بينهما طابعاً خاصاً وحماساً جماهيرياً كبيراً، مما يجعله أحد أبرز المباريات المنتظرة في روزنامة الكالتشيو.
تفاصيل المواجهة المثيرة على أرض الملعب
بدأت المباراة بإيقاع سريع، وتمكن فريق روما من افتتاح التسجيل مبكراً في الدقيقة السابعة عن طريق المدافع الصلب جيانلوكا مانشيني، الذي استغل فرصة سانحة ليضع فريقه في المقدمة. هذا الهدف المبكر أضفى مزيداً من الإثارة على اللقاء ودفع بنابولي للضغط بحثاً عن التعادل. وقبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق، نجح ليوناردو سبينازولا في إدراك التعادل لنابولي في الدقيقة 40، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويشعل الأجواء قبل الاستراحة.
في الشوط الثاني، استمرت الإثارة والندية بين الفريقين. وعاد مانشيني ليؤكد تألقه بتسجيله الهدف الثاني له ولفريقه روما في الدقيقة 71 من ركلة جزاء، ليقرب الجيالوروسي من تحقيق فوز ثمين خارج أرضه، وهو الأول لهم على نابولي في معقله منذ ثماني سنوات. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، وبينما كانت جماهير روما تستعد للاحتفال، أظهر نابولي روحاً قتالية عالية. وتمكن الوافد الجديد أليسون سانتوس من خطف هدف التعادل القاتل لنابولي قبل ثماني دقائق فقط من نهاية الوقت الأصلي للمباراة، ليحرم روما من النقاط الثلاث ويشعل المدرجات فرحاً بهذا التعادل الصعب.
تأثير النتيجة على سباق المراكز الأوروبية
بهذه النتيجة، رفع نابولي رصيده إلى 50 نقطة، ليحافظ على موقعه في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري الإيطالي. بينما وصل رصيد روما إلى 47 نقطة، ليظل في المركز الرابع، بفارق ثلاث نقاط عن نابولي. هذا التعادل يحافظ على فارق النقاط بين الفريقين في سباقهما المحموم نحو التأهل للمسابقات الأوروبية، وتحديداً دوري أبطال أوروبا، الذي يعد هدفاً استراتيجياً لكلا الناديين لما يوفره من عوائد مالية ضخمة ومكانة رياضية مرموقة. المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال هذا الموسم في الدوري الإيطالي تبدو شرسة للغاية، حيث تتنافس عدة أندية بقوة، مما يجعل كل نقطة يتم الحصول عليها أو فقدانها ذات أهمية قصوى في تحديد مصير الفرق بنهاية الموسم. هذا التعادل، رغم أنه ليس فوزاً، إلا أنه يمثل نقطة ثمينة لنابولي في سعيه للحفاظ على مركزه، بينما قد يشعر روما ببعض الحسرة على فقدان فوز كان في متناوله.


