spot_img

ذات صلة

جنازة الفنانة الكويتية حياة الفهد: وداع سيدة الشاشة الخليجية

في أجواء من الحزن العميق التي تخيم على الساحة الفنية العربية، تم الإعلان عن تفاصيل جنازة الفنانة الكويتية حياة الفهد، التي وافتها المنية فجر اليوم الثلاثاء، تاركةً وراءها إرثاً فنياً عظيماً ومسيرة حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من ستة عقود. وقد أعلنت المؤسسة الرسمية للفنانة الراحلة أن مراسم تشييع الجثمان ستتم اليوم بعد صلاة العصر مباشرة في مقبرة الصليبيخات. وأوضح البيان أن عزاء الرجال سيقتصر على المقبرة فقط، بينما سيُقام عزاء النساء ابتداءً من يوم غد الأربعاء ولمدة ثلاثة أيام، في خطوة تهدف إلى تنظيم مراسم الوداع الأخير لسيدة الشاشة الخليجية.

يمثل رحيل حياة الفهد خسارة لا تعوض للفن الكويتي والخليجي بشكل خاص، والعربي بشكل عام. فهي لم تكن مجرد ممثلة، بل كانت أيقونة ثقافية ورائدة من رواد الحركة الفنية في الخليج. بدأت مسيرتها في ستينيات القرن الماضي، في وقت كانت فيه مشاركة المرأة في الفن تحدياً كبيراً، لكنها استطاعت بفضل موهبتها الفذة وشخصيتها القوية أن تكسر الحواجز وتفتح الطريق أمام أجيال من الفنانات. لقد عاصرت العصر الذهبي للدراما الكويتية وساهمت في تشكيل وجدان المشاهد العربي بأعمالها التي ناقشت قضايا اجتماعية هامة بجرأة وعمق.

مسيرة خالدة في ذاكرة الأجيال

على مدار مسيرتها الفنية، قدمت حياة الفهد مئات الأعمال المتنوعة بين المسرح والتلفزيون والسينما، تاركة بصمة لا تُمحى في كل دور قدمته. ارتبط اسمها بأدوار أيقونية أصبحت جزءاً من التراث الفني الخليجي، مثل شخصيتها في مسلسل “خالتي قماشة”، و”على الدنيا السلام”، و”رقية وسبيكة”، حيث شكلت مع الفنانة القديرة سعاد عبد الله ثنائياً فنياً استثنائياً لا يزال عالقاً في أذهان الملايين. كما تعاونت مع عمالقة الفن الخليجي، من بينهم عبد الحسين عبد الرضا وغانم الصالح، وقدمت أعمالاً أثرت المكتبة الفنية العربية وأصبحت علامات فارقة في تاريخ الدراما.

ترتيبات وداع أيقونة الفن وتفاصيل جنازة الفنانة الكويتية حياة الفهد

أكدت المؤسسة في بيان النعي الرسمي بالغ حزنها لفقدان قامة فنية كبيرة، مشيرة إلى أن الفنانة الراحلة كانت من أبرز رموز الفن في الخليج، وقدمت أعمالاً مؤثرة تركت أثراً واضحاً في وجدان المشاهد العربي. ومن المتوقع أن تشهد مراسم جنازة الفنانة الكويتية حياة الفهد حضوراً كبيراً من زملائها الفنانين والشخصيات العامة ومحبيها من مختلف أنحاء الكويت والخليج، لوداع فنانة الشعب التي دخلت كل بيت عربي ورسمت البسمة على وجوههم وأبكتهم بأدائها الصادق. إن رحيلها يطوي صفحة مضيئة من تاريخ الفن، لكن أعمالها ستظل خالدة، تروي قصة فنانة عظيمة وهبت حياتها للفن ولجمهورها.

spot_imgspot_img