spot_img

ذات صلة

تفاصيل عملية الأسد الهادر ورصد تحركات خامنئي

كشفت تقارير إعلامية أمريكية النقاب عن تفاصيل العملية الاستخباراتية المعقدة التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل لرصد تحركات المرشد الإيراني علي خامنئي، والتي انتهت بتنفيذ عملية اغتيال دقيقة أطلق عليها اسم "الأسد الهادر".

وفي التفاصيل التي نشرتها شبكة "سي إن إن" الأمريكية، تبين أن وكالات الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) ونظيرتها الأمريكية (CIA) خاضت حرب ظلال طويلة الأمد، اعتمدت خلالها على مراقبة سرية ودقيقة لتحركات خامنئي اليومية. وشملت هذه المراقبة رصداً لمكان إقامته، وشبكة اتصالاته، والشخصيات التي يلتقي بها، وحتى الملاجئ المحتملة التي قد يلجأ إليها في حالات الطوارئ.

اختراق الدائرة الضيقة

تكتسب هذه العملية أهميتها من كونها استهدفت رأس الهرم في النظام الإيراني، وهو شخصية تحاط عادةً بإجراءات أمنية مشددة للغاية من قبل الحرس الثوري الإيراني. ونقلت الشبكة عن خمسة مصادر مطلعة أن عملية الرصد لم تقتصر على خامنئي فحسب، بل امتدت لتشمل كبار القادة السياسيين والعسكريين في طهران. وكانت المفاجأة الاستخباراتية تكمن في رصد نية هؤلاء القادة الاجتماع في مكان واحد مع المرشد، وهو حدث نادر الوقوع أمنياً، مما شكل "الفرصة الذهبية" التي كانت تنتظرها واشنطن وتل أبيب.

تغيير التكتيك: من الليل إلى النهار

أفادت المصادر بأن الاجتماع كان مقرراً صباح يوم السبت في مجمع حكومي بطهران يضم مكاتب المرشد والرئاسة وجهاز الأمن القومي. وبحسب المعلومات الاستخباراتية، فإن خامنئي كان يشعر بأمان نسبي خلال ساعات النهار مقارنة بالليل، مما دفعه لتخفيف حدة حذره. هذا الخطأ في التقدير الأمني استغله المخططون لتعديل توقيت العملية من هجوم ليلي إلى هجوم نهاري مباغت.

وأوضحت التقارير أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، وجه مذكرة عاجلة لطياري سلاح الجو حملت اسم "عملية الأسد الهادر"، جاء فيها: "تبدأ العملية فجر السبت، لديكم الإذن بضرب أهدافكم.. أثق بكم". وقد تم تنفيذ الضربة في تمام الساعة السادسة صباحاً باستخدام طائرات مجهزة بذخائر عالية الدقة وصواريخ بعيدة المدى، استهدفت المواقع الثلاثة في المجمع بشكل متزامن.

تداعيات إقليمية ورسائل سياسية

عقب العملية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقتل خامنئي، مشيراً إلى أن المرشد الإيراني "لم يتمكن من تجنب أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة". ويحمل هذا الإعلان في طياته رسائل ردع قوية للحلفاء والخصوم في المنطقة، مفادها أن القدرات الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية قادرة على اختراق أكثر المناطق تحصيناً.

من جانبه، أكد مسؤول عسكري إسرائيلي أن تل أبيب تراقب بانتظام قادة خصومها، مشيراً إلى أن نجاح عملية بهذا الحجم يتطلب دمجاً معقداً لمعلومات استخباراتية متعددة المصادر. ويشير محللون إلى أن هذا الحدث قد يغير موازين القوى في الشرق الأوسط، ويخلق فراغاً في القيادة الإيرانية قد يؤدي إلى اضطرابات داخلية أو ردود فعل غير محسوبة من قبل الفصائل الموالية لطهران في المنطقة.

spot_imgspot_img