spot_img

ذات صلة

دي بياجو: خسارة الأخضر الأولمبي مؤلمة و”دقائق اللعب” تحدٍ

في تصريح خاص لـ«عكاظ»، أكد المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو، المدير الفني للمنتخب السعودي لكرة القدم تحت 23 عاماً، أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يقدم دعماً متواصلاً وكاملاً للجهازين الفني والإداري. يأتي هذا الدعم في إطار سعي الاتحاد الدائم لإيجاد حلول مبتكرة تسهم في تطوير أداء اللاعبين الشباب ومنحهم فرص مشاركة أكبر في المستويات التنافسية. واعترف دي بياجو بأن الخسارة الأخيرة أمام منتخب فيتنام كانت مؤلمة ومحبطة، إلا أنه شدد على ثقته بقدرة المنتخب على تجاوز هذه المرحلة الصعبة والتعلم من الأخطاء للمضي قدماً نحو تحقيق الأهداف المرجوة.

وأوضح دي بياجو، بخبرته الواسعة في الملاعب الأوروبية، أن التحدي الأبرز الذي يواجه اللاعب السعودي الشاب هو الحاجة الماسة لخوض دقائق لعب أكثر على مستوى الأندية. فالمشاركة المنتظمة في المباريات التنافسية تعد عاملاً حاسماً في رفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين، وتصقل مهاراتهم وتمنحهم الخبرة اللازمة للتعامل مع ضغوط المباريات الكبرى. هذه الدقائق الثمينة تسهم بشكل مباشر في تسريع عملية التطور واكتساب الخبرة المطلوبة للمنافسات القادمة، سواء على الصعيد القاري أو الدولي. إن غياب هذه الفرص قد يعيق تقدم المواهب الصاعدة ويحد من إمكانياتها الكامنة.

تأتي تصريحات دي بياجو في سياق جهود الاتحاد السعودي لكرة القدم المستمرة لتطوير كرة القدم السعودية على كافة المستويات، وخاصة الفئات السنية التي تمثل مستقبل اللعبة في المملكة. فالمنتخب الأولمبي (تحت 23 عاماً) يُعد الرافد الأساسي للمنتخب الوطني الأول، ونجاحه في تطوير المواهب الشابة ينعكس إيجاباً على قوة وتنافسية “الأخضر” في المحافل الدولية الكبرى مثل كأس العالم وكأس آسيا. وقد شهدت السنوات الأخيرة استثمارات كبيرة في البنية التحتية والأكاديميات، بهدف اكتشاف ورعاية المواهب منذ سن مبكرة، وتوفير بيئة احترافية لتنميتها.

إن أهمية هذه المرحلة لا تقتصر على تحقيق نتائج فورية، بل تمتد لتشمل بناء جيل جديد من اللاعبين القادرين على تمثيل المملكة بكفاءة واقتدار على المدى الطويل. التعاون القائم بين الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي والاتحاد السعودي لكرة القدم يعكس الحرص المشترك على خدمة المنتخبات الوطنية وتحقيق الأهداف الفنية المرسومة، والتي تشمل التأهل للبطولات الكبرى والمنافسة على الألقاب. هذا التعاون يشمل أيضاً التنسيق مع الأندية لضمان حصول اللاعبين على فرص المشاركة الكافية، وتذليل العقبات التي قد تواجه مسيرتهم الاحترافية.

وفي ختام حديثه، أكد المدرب الإيطالي على أهمية المرحلة القادمة وضرورة مواصلة العمل بروح جماعية وتفانٍ لتحقيق نتائج إيجابية. فالتحديات كبيرة، ولكن الإصرار والعزيمة، بالإضافة إلى الدعم المتواصل من الاتحاد والجمهور، كفيلة بتجاوز الصعاب وتحقيق طموحات كرة القدم السعودية. إن تطوير اللاعبين الشباب وتأهيلهم للمستقبل هو استثمار طويل الأمد يضمن استدامة النجاحات ويضع المملكة في مصاف الدول الرائدة كروياً.

spot_imgspot_img