
تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تهنئة خاصة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك من صاحب السمو الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز، محافظ الدرعية. تأتي هذه التهنئة في إطار التقاليد الراسخة التي تعكس عمق الروابط بين القيادة والشعب، وتبرز الأهمية الروحية والاجتماعية لهذه المناسبة العظيمة في المملكة العربية السعودية.
شهر رمضان المبارك يحمل مكانة عظيمة في قلوب المسلمين حول العالم، وفي المملكة العربية السعودية بشكل خاص، حيث تُعد المملكة مهبط الوحي ومهد الإسلام. إنه شهر الصيام والقيام، شهر التعبد والتقرب إلى الله، وفيه تتجلى أسمى معاني التكافل الاجتماعي والتراحم بين أفراد المجتمع. تحرص القيادة الرشيدة والشعب السعودي على استقبال هذا الشهر الفضيل بالبهجة والروحانية، وتتضاعف فيه الأعمال الخيرية والعبادات، مما يعزز من قيم الوحدة والتضامن.
وتكتسب هذه التهنئة أهمية خاصة كونها تأتي من محافظ الدرعية، التي تُعد رمزاً تاريخياً وحضارياً للمملكة، ونقطة انطلاق الدولة السعودية الأولى. إن ربط هذه المناسبة الدينية بالبعد التاريخي للدرعية يؤكد على استمرارية القيم الأصيلة التي قامت عليها الدولة، والتي تتجلى في حرص القيادة على رعاية الشؤون الدينية والاهتمام بالمناسبات الإسلامية. تعكس هذه التهنئة أيضاً التزام القيادة السعودية، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، بتعزيز الهوية الإسلامية للمملكة والحفاظ على مكانتها كقلب للعالم الإسلامي.
وفي رسالته، دعا سمو محافظ الدرعية المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على القيادة الرشيدة بموفور الصحة والعافية، وأن يديم على الوطن أمنه واستقراره ورخاءه، وأن يتقبل من الجميع الصيام والقيام وصالح الأعمال. هذه الدعوات الصادقة تعكس تطلعات الشعب السعودي نحو مستقبل مزدهر وآمن، وتؤكد على الدور المحوري للقيادة في تحقيق هذه الأهداف. إن مثل هذه المناسبات تساهم في تعزيز اللحمة الوطنية وتجديد العهد بالولاء والانتماء للوطن وقيادته، وتلهم المواطنين للمساهمة في بناء مجتمع قوي ومتماسك.
تأتي هذه التهنئة أيضاً في سياق رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز القيم الإسلامية والوطنية، وتطوير المواقع التاريخية مثل الدرعية لتكون وجهة عالمية. إن الاحتفاء بشهر رمضان المبارك بهذه الطريقة يعزز من مكانة المملكة كمركز للإسلام والاعتدال، ويبرز حرصها على نشر رسالة السلام والتسامح. كما أن الدعوات بالصحة والعافية للقيادة، والأمن والاستقرار للوطن، هي دعوات شاملة تعبر عن تطلعات الأمة بأسرها، وتؤكد على أن الرفاهية الروحية والمادية مترابطتان في بناء مجتمع مزدهر.


