حضرموت – خاص:
في خطوة إنسانية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتخفيف وطأة الظروف المعيشية الصعبة، دشنت الخلية الإنسانية التابعة للفرقة الأولى – قوات الطوارئ اليمنية، مشروعاً إغاثياً واسع النطاق يتمثل في توزيع (7000) سلة غذائية في مديرية وادي العين وحورة بمحافظة حضرموت. ويأتي هذا المشروع بدعم مباشر من قيادة القوات المشتركة، ضمن استراتيجيتها الإنسانية الممتدة، والتي تشير التقارير إلى أنها جزء من خطة طويلة الأمد تستهدف العام 2026، لضمان استدامة العمل الإغاثي.
تفاصيل التدشين والآلية المتبعة
جرت مراسم التدشين بحضور رسمي ومجتمعي لافت، تقدمه مدير عام مديرية وادي العين وحورة، الشيخ سالم عبادين باوزير، إلى جانب عدد من القيادات المحلية والشخصيات الاجتماعية وعقال الحارات. وقد أكد المدير العام خلال الفعالية أن عملية التوزيع لن تكون عشوائية، بل ستخضع لآلية منظمة ودقيقة تشمل مختلف مناطق المديرية المترامية الأطراف، بدءاً من مناطق الوادي وصولاً إلى حورة، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين وتحقيق مبدأ العدالة في التوزيع.
سياق الأزمة الإنسانية وأهمية التوقيت
يكتسب هذا التدخل الإغاثي أهمية قصوى بالنظر إلى السياق العام الذي يمر به اليمن، وتحديداً المحافظات المحررة مثل حضرموت، التي تعاني كغيرها من تداعيات التدهور الاقتصادي المستمر، وتقلبات سعر العملة المحلية، مما أدى إلى ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية الأساسية. وتأتي هذه المبادرة لتشكل طوق نجاة لآلاف الأسر من ذوي الدخل المحدود والفئات الأشد احتياجاً، حيث تساهم في سد الفجوة الغذائية وتوفير المتطلبات الأساسية التي باتت تشكل عبئاً ثقيلاً على كاهل المواطن البسيط.
تعزيز التلاحم المجتمعي ودور القوات المشتركة
لا يقتصر أثر هذا المشروع على الجانب الغذائي فحسب، بل يحمل أبعاداً اجتماعية وتنموية هامة. فمن خلال دعم قيادة القوات المشتركة وتنفيذ الفرقة الأولى طوارئ، يتم ترسيخ مفهوم الدور التكاملي بين المؤسسات العسكرية والمجتمع المدني. وأوضحت «الخلية الإنسانية» أن السلال الغذائية تتضمن مواداً أساسية ذات جودة عالية تلبي احتياجات الأسرة، مشيرة إلى أن الخطة الميدانية تراعي الأولويات الإنسانية القصوى.
موقف السلطة المحلية
من جانبها، ثمنت السلطة المحلية هذه الجهود، معربة عن استعدادها الكامل لتقديم كافة التسهيلات اللوجستية والأمنية لفرق التوزيع. وأشارت إلى أن الشفافية والمسؤولية هما العنوان الأبرز لهذه الحملة، بما يعزز الثقة بين المجتمع المحلي والجهات المانحة والمنفذة، ويجسد قيم التكافل الاجتماعي الراسخة في مديرية وادي العين وحورة، خاصة في ظل هذه المنعطفات التاريخية التي تتطلب تكاتف الجميع.


