في أحدث ظهور إعلامي لها، فتحت الفنانة درة قلبها للجمهور لتشارك تفاصيل دقيقة ومؤثرة عن حياتها الشخصية والمهنية. لطالما عُرفت النجمة التونسية بحضورها القوي وأدائها المتميز في الدراما العربية، إلا أنها هذه المرة اختارت تسليط الضوء على جوانب إنسانية عميقة لم تتطرق إليها من قبل. تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الوسط الفني العربي انفتاحاً أكبر من قبل النجوم على مشاركة تجاربهم الشخصية، مما يخلق جسراً من التعاطف والتواصل الحقيقي مع الجمهور.
تحديات الأمومة في حياة الفنانة درة وتجربة الفقد المؤلمة
كشفت الفنانة درة عن تجربة شخصية قاسية ومؤلمة، حيث تعرضت للإجهاض مرتين في فترات سابقة. وأوضحت أنها فضلت الاحتفاظ بهذا الألم بعيداً عن عدسات الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي احتراماً لخصوصية الموقف وصعوبته النفسية. ورغم هذا الفقد، عبرت عن رغبتها المستمرة والصادقة في تحقيق حلم الأمومة، داعية الله أن يرزقها بالأبناء. يُعد حديث النجمات عن قضايا مثل الإجهاض وتأخر الإنجاب خطوة هامة في كسر التابوهات الاجتماعية، حيث يمنح ذلك دعماً نفسياً كبيراً لملايين النساء اللواتي يمررن بتجارب مشابهة في صمت، مما يعكس تأثيراً إيجابياً ومجتمعياً بالغ الأهمية يتجاوز حدود الفن.
أسباب الغياب عن الشاشة ومعايير اختيار الأدوار
وعن تساؤلات الجمهور حول غيابها المتقطع عن الشاشات بين الحين والآخر، أرجعت النجمة التونسية ذلك إلى ظروف خارجية تخرج عن نطاق إرادتها. وأكدت أنها لا تسعى للتواجد لمجرد الظهور، بل تحرص دائماً على تقديم أعمال فنية قوية وذات قيمة مضافة لمسيرتها. بالنسبة لها، جودة العمل وعمق الشخصية هما المعياران الأساسيان، بغض النظر عن توقيت العرض، سواء كان ذلك ضمن المنافسة الشرسة في موسم دراما رمضان أو في المواسم الموازية على مدار العام، والتي أثبتت نجاحها الكبير في السنوات الأخيرة بفضل المنصات الرقمية.
طموحات فنية نحو تجسيد شخصيات تاريخية بارزة
على الصعيد الفني، لا تتوقف طموحات النجمة عند الأدوار التقليدية. فقد صرحت بأنها تحلم بتجسيد شخصيات تاريخية نسائية تركت بصمة في التاريخ العربي، مثل شخصية “شجرة الدر”. يحمل تجسيد الشخصيات التاريخية أهمية كبرى في الدراما العربية، حيث يساهم في إعادة إحياء التراث وتعريف الأجيال الجديدة برموزهم التاريخية. كما أبدت رغبتها في خوض غمار الأعمال الجاسوسية المعاصرة. واسترجعت ذكرياتها مع أدوار شكلت تحدياً كبيراً في مسيرتها، مثل شخصية “ميادة الديناري” في مسلسل “علي كلاي”، ودورها المعقد والمركب في المسلسل الشهير “سجن النسا” الذي يُعد علامة فارقة في الدراما المصرية الحديثة.
مشاريع درامية مرتقبة ودعم القضايا الإنسانية
في سياق متصل، شوقت النجمة جمهورها لمجموعة من الأعمال القادمة التي لم تُعرض بعد. من أبرز هذه المشاريع مسلسل “الست لما” الذي يجمعها بالنجمة الكبيرة يسرا والفنان ماجد المصري، ومسلسل “الذنب” مع النجم هاني سلامة. كما عبرت عن اعتزازها بالمشاركة في مسلسل “إثبات نسب”، بالإضافة إلى تحضيرها لمشروع جديد يجمعها بالمخرج محمد سامي والفنانة يسرا.
واختتمت حديثها بالتأكيد على دور الفن كرسالة إنسانية ومجتمعية، مشيرة إلى اهتمامها البالغ بالمشاركة في أعمال تسلط الضوء على القضايا الجوهرية. وضربت مثالاً بمسلسل “صحاب الأرض”، الذي يتناول القضية الفلسطينية، مؤكدة على أهمية مثل هذه الأعمال في توثيق الحقائق وتوعية الأجيال الصاعدة بالقضايا الإقليمية والدولية العادلة، مما يبرز الدور الحيوي للقوى الناعمة في دعم القضايا الإنسانية.


