برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية ورئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة الشرقية، ينطلق غداً ملتقى الطرق والنقل في نسخته الثانية، تحت شعار «نمضي بخطى ثابتة.. لمستقبل يواكب رؤيتنا». يمثل هذا الملتقى منصة حيوية لاستعراض أحدث التطورات والمشاريع الطموحة في قطاع الطرق والنقل بالمنطقة، مع التركيز على الحلول الذكية والتقنيات المبتكرة التي تدعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
تأتي أهمية هذا الملتقى في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن رؤيتها الطموحة 2030، والتي تهدف إلى بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي ووطن طموح. تلعب البنية التحتية المتطورة، وخاصة شبكات الطرق والنقل، دوراً محورياً في تحقيق هذه الأهداف، من خلال تعزيز الربط بين المدن والمناطق، وتسهيل حركة التجارة والاستثمار، وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين. المنطقة الشرقية، بكونها مركزاً صناعياً واقتصادياً حيوياً وبوابة المملكة على الخليج العربي، تتطلب منظومة نقل متقدمة تواكب نموها المتسارع وتطلعاتها المستقبلية.
يتضمن جدول أعمال الملتقى استعراضاً شاملاً لمشاريع الطرق المخطط لها في المنطقة الشرقية لعام 2026، والتي تعد جزءاً لا يتجزأ من خطط التنمية الشاملة. كما سيشهد الملتقى توقيع عددٍ من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تهدف إلى دعم جودة الحياة وتحسين منظومة النقل، بما في ذلك تبني تقنيات حديثة مثل أنظمة النقل الذكية (ITS)، والذكاء الاصطناعي في إدارة حركة المرور، وحلول التنقل المستدام، والمركبات الكهربائية، والبنية التحتية الرقمية للطرق. هذه الحلول تسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتقليل الازدحام المروري، ورفع مستوى السلامة على الطرق.
يجمع الملتقى نخبة من القيادات وصُنّاع القرار والخبراء في قطاع الطرق والنقل، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة. يهدف هذا التجمع إلى تحقيق التكامل بين مختلف الأطراف المعنية وتعزيز الشراكات الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، وهو ما يعد ركيزة أساسية لتطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة. النقاشات والجلسات الحوارية والمحاضرات العلمية ستركز على مناقشة أبرز التحديات التي تواجه القطاع، واستكشاف الفرص الواعدة للابتكار والتطوير، والتعريف بأحدث التقنيات والحلول الذكية التي يمكن تطبيقها لتعزيز كفاءة وفعالية شبكات النقل.
وفي هذا الصدد، أكَّد الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة الشرقية المكلف، الدكتور طلال نبيل المغلوث، أن رعاية أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس الهيئة، تعكس الاهتمام الكبير بتطوير المنطقة، وتسهم بشكل مباشر في تعزيز الكفاءة والاستدامة وتحسين جودة الحياة لسكان وزوار المنطقة. وأشار الدكتور المغلوث إلى أن هذه الجهود تأتي تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تحقيق تنمية حضرية مستدامة، وبناء مدن ذكية تتمتع ببنية تحتية عالمية المستوى.
يُعد ملتقى الطرق والنقل بالمنطقة الشرقية خطوة استراتيجية نحو بناء مستقبل نقل متكامل ومستدام، يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، ويضمن جودة حياة عالية لسكانها وزوارها، مستفيداً من أحدث الابتكارات والتقنيات العالمية في هذا المجال الحيوي.


