spot_img

ذات صلة

تخرج 3464 متدرباً من التدريب التقني والمهني بالمنطقة الشرقية

رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، مساء اليوم، حفل التخرج الموحد للبنين لعام 1447هـ للمنشآت التدريبية التابعة للإدارة العامة لقطاع التدريب التقني والمهني بالمنطقة الشرقية. وشهد الحفل تخريج 3464 متدرباً، بحضور المهندس صالح بن عبدالله الحوشاني، نائب المحافظ لسياسات التدريب والجودة بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، إلى جانب نخبة من المسؤولين وأولياء الأمور الذين شاركوا أبناءهم فرحة الإنجاز.

دور التدريب التقني والمهني بالمنطقة الشرقية في التنمية الشاملة

أكد أمير المنطقة الشرقية خلال كلمته في الحفل على الأهمية البالغة للاستثمار في الكوادر الوطنية المؤهلة تقنياً ومهنياً. وأوضح سموه أن هذا الاستثمار يمثل ركيزة أساسية وحيوية لدعم مسيرة التنمية الشاملة في المملكة العربية السعودية. وأشار إلى أن أبناء الوطن يمتلكون القدرات والإمكانات العالية التي تمكنهم من الإسهام بفاعلية في مختلف القطاعات الحيوية والصناعية. وقدم سموه التهنئة الخالصة للخريجين وأسرهم بهذه المناسبة السعيدة، منوهاً إلى أن المرحلة القادمة تتطلب مضاعفة الجهود والتميز في الأداء المهني للإسهام في مسيرة البناء والتنمية المستدامة التي تشهدها البلاد.

مسيرة التعليم المهني وتلبية احتياجات سوق العمل

تاريخياً، أولت المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بالتعليم الفني والتدريب المهني منذ عقود طويلة، حيث تأسست المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لتكون المظلة الرسمية التي تجمع كافة المعاهد والكليات التقنية تحت إدارة موحدة. وقد تطورت هذه المنظومة بشكل ملحوظ لتواكب التغيرات الصناعية والتكنولوجية العالمية المتسارعة. واليوم، تقف هذه المؤسسات كحجر زاوية في إعداد الشباب السعودي وتزويدهم بالمهارات العملية الدقيقة التي يحتاجها القطاع الخاص، مما يساهم بشكل مباشر في تقليل الاعتماد على العمالة الوافدة ويعزز من نسب التوطين في الوظائف الفنية المتخصصة.

الأثر الاقتصادي والمحلي لتأهيل الكوادر الوطنية

من جانبه، أوضح مدير عام الإدارة، مشاري بن عبدالله القحطاني، أن قطاع التدريب يحظى باهتمام ودعم غير محدود من القيادة الرشيدة. وأكد أن تأهيل الكوادر الوطنية في التخصصات المتوافقة مع احتياجات سوق العمل يُعد رافداً أساسياً في دعم الاقتصاد الوطني والمحلي. إن تخريج هذه الدفعة الكبيرة التي تضم 3464 متدرباً مؤهلاً سينعكس إيجاباً على الحركة الصناعية والتجارية في المنطقة، التي تُعد العاصمة الصناعية للمملكة، مما يعزز من مكانة المنطقة إقليمياً ودولياً كمركز جذب رئيسي للاستثمارات التي تتطلب أيدي عاملة ماهرة ومحترفة قادرة على تشغيل وإدارة المشاريع الكبرى.

التوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030

وأشار القحطاني إلى حرص المؤسسة الدائم على التطوير المستمر لإمكاناتها وبرامجها التدريبية بما يتماشى بدقة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. ويهدف هذا التطوير الاستراتيجي إلى رفع كفاءة المخرجات التعليمية وتعزيز جاهزية الشباب للانخراط الفوري والفعال في سوق العمل. وفي سياق متصل، ألقى الخريج عبدالملك الشهري كلمة نيابة عن زملائه الخريجين، عبر فيها عن فخرهم واعتزازهم بما حققوه، مؤكداً عزمهم الأكيد على مواصلة العطاء وتسخير كافة المهارات والمعارف التي اكتسبوها لخدمة الوطن والمساهمة الفاعلة في بنائه ونهضته. وفي ختام الحفل البهيج، تفضل أمير المنطقة الشرقية بتكريم الرعاة وشركاء النجاح الذين أسهموا في إنجاح هذا الحدث الوطني البارز.

spot_imgspot_img