تنطلق اليوم الثلاثاء في مدينة جدة فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان عفت السينمائي الدولي لأفلام الطلاب، والذي يُعد منصة رائدة لدعم المواهب الشابة في صناعة الأفلام. يأتي المهرجان هذا العام تحت شعار "حينها تحيا القصص"، ليؤكد على قوة السرد البصري في نقل الثقافات والتجارب الإنسانية. وقد شاركت حسابات جامعة عفت الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك "إنستغرام"، ملصقات ترويجية تدعو عشاق الفن السابع لاكتشاف عالم السينما من خلال جلسات حوارية استثنائية بحضور ضيوف شرف مميزين.
الريادة الأكاديمية وتاريخ مهرجان عفت السينمائي
تُعد جامعة عفت من المؤسسات التعليمية الرائدة في المملكة العربية السعودية التي أخذت على عاتقها تطوير قطاع صناعة الأفلام، حيث كانت السباقة في تقديم برنامج أكاديمي متخصص في الفنون السينمائية. انطلق مهرجان عفت السينمائي كبذرة طموحة لتمكين الطلاب والطالبات من عرض مشاريعهم، وتطور عبر سنواته الثلاث عشرة ليصبح حدثاً دولياً يستقطب المشاركات من مختلف قارات العالم. هذا التطور يعكس التحول الثقافي والفني الكبير الذي تشهده المملكة، ويتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً بقطاع الترفيه والثقافة وصناعة السينما كأحد روافد الاقتصاد الوطني والقوة الناعمة.
أرقام قياسية ومشاركات عالمية في دورة هذا العام
يستعرض المهرجان في نسخته الحالية أرقاماً استثنائية تعكس مكانته المتنامية، حيث يستقبل نحو 2783 فيلماً تمثل أكثر من 95 دولة حول العالم. وعلى الصعيد المحلي، يشهد الحدث مشاركة 72 فيلماً سعودياً، مما يبرز غزارة الإنتاج المحلي وتطور أدوات صناع الأفلام الشباب في المملكة. وتقام الفعاليات في الفترة من 7 إلى 9 أبريل، وتتضمن شراكات استراتيجية هامة، أبرزها التعاون مع أكاديمية MBC التي دعت المهتمين لحضور ورش عمل متخصصة تهدف إلى صقل المهارات وتطوير القدرات الفنية والتقنية للمشاركين، مما يجعل الحدث بيئة تعليمية متكاملة.
التأثير الإقليمي والدولي لدعم صناع الأفلام الشباب
تتجاوز أهمية هذا الحدث السينمائي حدود العروض التقليدية، ليمثل نقطة التقاء حيوية بين الثقافات المختلفة. على المستوى المحلي، يوفر المهرجان بيئة حاضنة للمواهب السعودية الشابة، مما يمنحهم فرصة الاحتكاك بخبرات عالمية وعرض أعمالهم أمام نقاد ومختصين. إقليمياً ودولياً، يعزز الحدث مكانة مدينة جدة كمركز ثقافي وفني صاعد في الشرق الأوسط، ويفتح آفاقاً واسعة للتبادل الثقافي والإنتاج المشترك. إن تجمع آلاف الأفلام من عشرات الدول يخلق حواراً فنياً عابراً للحدود، ويؤكد على لغة السينما العالمية التي توحد الشعوب وتبرز القضايا الإنسانية المشتركة.
حفل الختام وتكريم رموز السينما العربية والعالمية
تُختتم الفعاليات المليئة بالإبداع يوم 9 أبريل بحفل كبير يقام في قاعة عفت، وذلك تحت رعاية وحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة لولوة الفيصل، والأميرة نورة بنت تركي الفيصل. وسيشهد الحفل الختامي لحظات وفاء وتقدير من خلال تكريم نخبة من أبرز رموز السينما والفن الذين أثروا الشاشة بأعمالهم الخالدة. يتصدر قائمة المكرمين النجم السعودي القدير عبد المحسن النمر، والدكتور عصام بخاري، إلى جانب النجم المصري الجماهيري أحمد حلمي. كما يمتد التكريم ليشمل أسماء دولية بارزة لها بصمتها في الصناعة، مثل المخرجة البولندية أنيتا أوزريك، والمنتج فريد وانج من هونج كونج، والمخرج العراقي المتميز محمد الدراجي. وسيتزامن هذا التكريم المرموق مع اللحظة الحاسمة لإعلان أسماء الفائزين في مختلف المسابقات السينمائية للمهرجان، لتتويج جهود صناع الأفلام الواعدين.


