spot_img

ذات صلة

مصر تدعو لتشكيل قوة عربية مشتركة رداً على تهديدات إيران

في تطور لافت للأحداث الإقليمية المتسارعة، وتحديداً في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط منذ أواخر فبراير 2026، قادت جمهورية مصر العربية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً داخل أروقة جامعة الدول العربية. جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري الطارئ الذي عُقد افتراضياً برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث طالبت القاهرة بضرورة تفعيل آليات الدفاع العربي المشترك وتشكيل «قوة عربية مشتركة» للتصدي للتهديدات الراهنة.

تفاصيل الاجتماع الطارئ للجامعة العربية

شارك وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية، والتي دعت إليها المملكة العربية السعودية وأيدتها الدول العربية، لبحث تداعيات الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات التي استهدفت أراضي دول عربية شقيقة، شملت دول الخليج العربي، والأردن، والعراق. وأكد الوزير المصري خلال كلمته أن هذا الاجتماع يمثل خطوة محورية لصياغة موقف عربي موحد يرفض تحويل الأراضي العربية إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية.

إحياء مشروع القوة العربية المشتركة

وفي خطوة تعكس استشعاراً عالياً للمخاطر، دعا وزير الخارجية المصري إلى ضرورة الانتقال من مرحلة الإدانات اللفظية إلى تفعيل مفاهيم الأمن القومي العربي بشكل عملي. وشدد على أهمية إحياء وتفعيل أطر التعاون المشترك، بما في ذلك المقترح الاستراتيجي بتشكيل قوة عربية مشتركة تكون قادرة على حماية السيادة العربية ومواجهة التحديات الأمنية بشكل جماعي ومنسق، وهو المطلب الذي بات ملحاً في ظل عجز الآليات التقليدية عن وقف التمدد في دائرة الصراع.

رفض قاطع للانتهاكات وتضامن كامل

جددت مصر موقفها الثابت والرافض لأي تبريرات تسوقها طهران لشرعنة هجماتها على الدول العربية كرد فعل على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي الذي استهدف إيران. وأوضح «عبد العاطي» أن انتهاك سيادة الدول العربية يتنافى كلياً مع مبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية، معرباً عن تضامن مصر الكامل وغير المشروط مع المملكة العربية السعودية، والأردن، والعراق، ودول الخليج كافة في إجراءاتها لحفظ أمنها واستقرارها.

مساعٍ دبلوماسية لمنع الانزلاق للفوضى

واختتم الوزير المصري كلمته بالتحذير من خطورة الموقف الراهن، مشيراً إلى أن المنطقة تقف على شفا فوضى شاملة إذا لم يتم تغليب لغة الحوار. وأكد أن التحركات المصرية الأخيرة، التي شملت اتصالات رفيعة المستوى مع القادة ووزراء الخارجية العرب، تهدف بالأساس إلى خفض التصعيد العسكري واحتواء التوتر، مانعةً بذلك انزلاق الإقليم نحو حرب مفتوحة قد تأكل الأخضر واليابس.

spot_imgspot_img