spot_img

ذات صلة

مصر تكشف بدائل الغاز الإسرائيلي بعد توقف الضخ بسبب حرب إيران

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية تفعيل خطة طوارئ عاجلة للتعامل مع التداعيات المترتبة على إعلان الجانب الإسرائيلي تعليق ضخ الغاز الطبيعي إلى مصر، والذي يقدر بنحو 1.1 مليار قدم مكعب يومياً. يأتي هذا التطور المتسارع استناداً إلى بند "القوة القاهرة" في الاتفاقيات الموقعة، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة على أهداف إيرانية، وما تبعها من رد إيراني مباشر، مما أدخل منطقة شرق المتوسط في حالة من التوتر الجيوسياسي أثرت بشكل مباشر على إمدادات الطاقة.

خطة مصرية استباقية لتفادي أزمة الكهرباء

في رد سريع لطمأنة الرأي العام والأسواق، أكدت الوزارة أنها تتابع الموقف عن كثب، مشيرة إلى أن الدولة المصرية لم تقف مكتوفة الأيدي أمام التوترات الإقليمية المتصاعدة. وأوضحت الوزارة أنها قامت بتنفيذ حزمة من الإجراءات الاستباقية على مدار عام 2025، تضمنت تنويع مصادر إمدادات الغاز وعدم الاعتماد الكلي على مصدر واحد، وذلك تحسباً لمثل هذه السيناريوهات الطارئة.

وتعتمد الخطة المصرية الحالية على عدة محاور رئيسية لتعويض الفاقد من الغاز الإسرائيلي القادم من حقلي "تمار" و"ليفياثان"، أبرزها:

  • تعزيز واردات الغاز المسال: التعاقد الفوري وطويل الأجل على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من السوق العالمية.
  • البنية التحتية للتغييز: تشغيل سفن التغييز (FSRU) وتجهيز الموانئ لاستقبال الواردات وضخها في الشبكة القومية للغازات.
  • زيادة الإنتاج المحلي: تكثيف العمل مع الشركاء الأجانب وسداد مستحقاتهم لضمان استقرار وزيادة معدلات الإنتاج من الحقول المصرية.

السياق الإقليمي وتأثير الصراع على أمن الطاقة

تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية والإقليمية. تاريخياً، تعتبر منطقة شرق المتوسط مركزاً حيوياً للغاز الطبيعي، إلا أن الصراعات العسكرية لطالما شكلت تهديداً لاستدامة التدفقات عبر الأنابيب. ويُعيد هذا المشهد للأذهان التوترات السابقة التي أدت لإغلاقات مؤقتة لحقول الغاز لأسباب أمنية، مما يبرز أهمية الاستراتيجية المصرية التي تحولت نحو تعزيز المخزونات الاستراتيجية.

ويرى مراقبون أن توقف الإمدادات الإسرائيلية يضع ضغطاً إضافياً على قطاع الكهرباء المصري، إلا أن التنسيق الوثيق بين وزارتي البترول والكهرباء يهدف إلى إدارة الأحمال بكفاءة ومنع تكرار أزمات انقطاع التيار، معتمدين في ذلك على المخزون الاستراتيجي من المازوت والوقود البديل الذي تم تكوينه خلال الأشهر الماضية.

موقف المنتجات البترولية واستقرار السوق

وفيما يتعلق بالوقود السائل (البنزين والسولار)، بعثت الوزارة برسالة طمأنة واضحة، مؤكدة توافر أرصدة استراتيجية آمنة تغطي احتياجات الاستهلاك المحلي لفترات طويلة. وأشارت إلى أن معامل التكرير المصرية تعمل بكامل طاقتها لزيادة الإنتاج المحلي، بالتوازي مع استغلال السعات التخزينية الكبيرة الموزعة جغرافياً في كافة أنحاء الجمهورية، مما يضمن استقرار السوق ومواجهة أي طارئ قد ينتج عن استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

spot_imgspot_img