Site icon مفتاح السعودية

أسعار الكهرباء في مصر: تفاصيل الزيادة وتثبيت الشريحة الأولى

أسعار الكهرباء في مصر: تفاصيل الزيادة وتثبيت الشريحة الأولى

أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية عن اعتماد تعريفة جديدة للاستهلاك المنزلي، تضمنت تعديل أسعار الكهرباء في مصر مع تثبيت أسعار الشريحة الأولى المخصصة لمحدودي الدخل. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحكومة لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتحقيق الاستدامة المالية للمنظومة الكهربائية، في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة التي تؤثر على أسواق الطاقة العالمية والمحلية.

تفاصيل الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء في مصر وتوزيع الدعم

أوضحت الوزارة، في بيان رسمي مساء الجمعة، أن التعريفة الجديدة تهدف إلى الحفاظ على استقرار خدمات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، بما يضمن استمرار توفير الطاقة للمستهلكين، مع مراعاة استمرار الدعم للفئات الأقل استهلاكاً. وبموجب القرار الجديد، تم تثبيت أسعار الشريحة الأولى من الاستهلاك، في حين زادت أسعار باقي الشرائح السكنية بمتوسط يبلغ 12%.

وأشارت الحكومة إلى أن الدولة تتحمل سنوياً نحو 100 مليار جنيه (ما يعادل نحو 1.9 مليار دولار) لسد الفجوة بين التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء والأسعار التي يدفعها المستهلكون. ويتراجع حجم الدعم تدريجياً مع زيادة معدلات الاستهلاك، حيث يدفع المشتركون:

أما الأسر التي يصل استهلاكها إلى 2000 كيلوواط/ساعة شهرياً، فإنها تتحمل التكلفة الكاملة للكهرباء دون الحصول على أي دعم حكومي.

السياق التاريخي لملف دعم الطاقة والإصلاح الاقتصادي

يأتي هذا القرار كجزء من برنامج الإصلاح الاقتصادي الهيكلي الذي تبنته مصر منذ عام 2016 بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. وكان من المفترض أن ينتهي دعم الكهرباء بالكامل بحلول عام 2021/2022، إلا أن التداعيات الاقتصادية العالمية المتلاحقة، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى الحرب الروسية الأوكرانية وانخفاض قيمة الجنيه المصري، دفعت الحكومة إلى تأجيل الرفع الكامل للدعم عدة مرات لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

وتسعى الدولة من خلال هذه التعديلات التدريجية إلى الموازنة بين الالتزامات المالية الدولية وتقليص عجز الموازنة العامة، وبين الحفاظ على شبكة الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع المصري.

التحديات الجيوسياسية والضغط على قطاع الطاقة

تأتي الزيادة الجديدة بعد أشهر قليلة من قرار الحكومة في أبريل الماضي برفع أسعار الكهرباء للمشتركين ذوي الاستهلاك المرتفع والأنشطة التجارية بنسب تراوحت بين 16% و20%. وعزت الحكومة تلك الزيادات إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً على خلفية التوترات والحروب في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت إلى تضاعف فاتورة واردات مصر من الوقود والطاقة.

علاوة على ذلك، يواجه قطاع الطاقة ضغوطاً تشغيلية إضافية بعد تعرض إحدى وحدات التغويز العائمة الأربع في مصر لأضرار نتيجة هجوم بطائرة مسيرة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه. وأدى هذا الحادث إلى اضطرار الحكومة للاعتماد بصورة أكبر على زيت الوقود (المازوت) الأكثر تكلفة لتشغيل محطات التوليد، بالتزامن مع ذروة الطلب الصيفي التي تتراوح بين 37 و39 جيجاواط.

الأثر المتوقع للقرارات محلياً وإقليمياً

على الصعيد المحلي، تهدف هذه القرارات إلى إنهاء أزمة انقطاع الكهرباء وتخفيف الأحمال التي عانى منها الشارع المصري خلال الفترات الماضية، من خلال توفير السيولة النقدية اللازمة لشراء الوقود الكافي للمحطات. أما إقليمياً ودولياً، فإن استقرار شبكة الكهرباء المصرية يعزز من فرص مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة، خاصة مع مشاريع الربط الكهربائي القائمة والمستقبلية مع دول الجوار مثل السعودية والأردن واليونان.

Exit mobile version