تواصل شركة «عِلم»، الرائدة في تقديم الحلول الرقمية وخدمات تقنية المعلومات المتطورة في المملكة العربية السعودية، ترسيخ مكانتها كنموذج يحتذى به في بيئات العمل الآمنة والمحفزة. فقد حصدت الشركة مؤخرًا جائزة التميز المؤسسي المرموقة في السلامة والصحة المهنية للمنشآت الكبيرة والعملاقة، وذلك ضمن نسخة عام 2025 من جائزة العمل. تُعد هذه الجائزة إحدى المبادرات الوطنية الرائدة التي أطلقتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ويهدف منحها إلى تكريم المنشآت التي تبرهن على التزامها بأعلى معايير السلامة والصحة المهنية. وقد جاء هذا الإنجاز البارز لـ «عِلم» بعد تحقيقها نسبة امتثال كاملة بلغت 100% لجميع متطلبات المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية، مما يؤكد التزامها الراسخ بتبني وتطبيق أرقى المعايير الوطنية في هذا المجال الحيوي.
يُشكل الفوز بهذه الجائزة شهادة قوية على الجهود الدؤوبة التي تبذلها «عِلم» في بناء بيئة عمل نموذجية. وتكتسب جائزة العمل أهمية خاصة كونها جزءًا لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تضع تطوير رأس المال البشري وتحسين جودة الحياة في صميم أولوياتها. فمن خلال تكريم المنشآت الملتزمة بمعايير السلامة والصحة المهنية، تسهم هذه الجائزة في تعزيز ثقافة الوقاية والالتزام في القطاع الخاص، وتحفيز الشركات على الارتقاء بمستويات الأمان في بيئات العمل المختلفة. هذا التوجه الوطني يهدف إلى خلق بيئات عمل جاذبة ومستدامة، تضمن رفاهية الموظفين وتزيد من إنتاجيتهم، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ككل.
إن مفهوم السلامة والصحة المهنية (OSH) ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج تطور طويل الأمد بدأ مع الثورات الصناعية التي كشفت عن الحاجة الماسة لحماية العمال من المخاطر. على مر العقود، تطورت التشريعات والمعايير العالمية لتصبح جزءًا أساسيًا من ممارسات الأعمال المسؤولة. اليوم، تُعد السلامة والصحة المهنية ركيزة أساسية لأي مؤسسة تسعى للتميز والاستدامة، حيث تتجاوز مجرد الامتثال القانوني لتصبح جزءًا من المسؤولية الاجتماعية للشركات. الالتزام بهذه المعايير لا يحمي الأفراد فحسب، بل يعزز أيضًا سمعة الشركة، ويقلل من التكاليف المرتبطة بالحوادث والإصابات، ويزيد من ولاء الموظفين وإنتاجيتهم.
وفي هذا السياق، أكد ماجد بن سعد العريفي، المتحدث الرسمي ونائب الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق في «عِلم»، على أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة الصارم بتطبيق المعايير المعتمدة وحرصها المستمر على حماية صحة وسلامة منسوبيها. وأشار العريفي إلى أن الفوز بالجائزة جاء ثمرة لجهود فرق عمل الشركة المتكاملة، وخاصة مجموعة التمكين والتخطيط المؤسسي، التي عملت على تطبيق أفضل الممارسات وتعزيز ثقافة السلامة بشكل مستمر. كما لعبت المشاركة الفاعلة للموظفين في عمليات التقييم والاستبيان دورًا حاسمًا في تحقيق هذا الإنجاز، مما يجسد حرص «عِلم» على توفير بيئة عمل آمنة ومحفزة للجميع.
إن تأثير هذا التتويج يتجاوز حدود شركة «عِلم» ليمتد إلى المشهد الوطني والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، يُرسخ هذا الإنجاز مكانة «عِلم» كشركة رائدة لا في مجال التقنية فحسب، بل في الالتزام بالمعايير الإنسانية والمهنية العليا، مما يشجع شركات القطاع الخاص الأخرى على تبني ممارسات مماثلة. هذا يعزز من الأهداف الاستراتيجية للبرنامج الوطني الاستراتيجي للسلامة والصحة المهنية، الذي يسعى إلى رفع مستوى الوعي والالتزام على نطاق واسع. إقليميًا، يعكس هذا الفوز التزام المملكة العربية السعودية بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في بيئات العمل، مما يعزز من جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية ويؤكد على قدرتها على المنافسة في الاقتصاد العالمي الحديث، حيث تُعد بيئات العمل الآمنة والمستدامة عامل جذب رئيسي للكفاءات والاستثمارات.
ويُجسّد هذا الإنجاز عملاً مؤسسيًا متكاملًا داخل «عِلم»، حيث أسهمت فيه مختلف الفرق المعنية من خلال تطبيق أنظمة وإجراءات دقيقة، وتعزيز الوعي الداخلي المستمر، والالتزام المتواصل بمتطلبات السلامة والصحة المهنية. كما كانت حملة التواصل الداخلي التي نُفذت في سبتمبر 2025، والمشاركة الإيجابية لمنسوبي الشركة في التقييم والاستبيان، عناصر أساسية في التأهل لهذه المنافسة الوطنية. يعكس هذا التتويج مستوى الثقة والتقدير الذي تحظى به «عِلم» لدى شركائها في الجهات الحكومية، وما يجمع الطرفين من توافق في الأهداف الاستراتيجية، الأمر الذي أسهم في تنفيذ المشروعات بكفاءة عالية، وتوفير دعم متواصل في مختلف مراحل التنفيذ، لتمضي الشركة قُدمًا في ترسيخ معايير السلامة والصحة المهنية كجزء أصيل من ثقافتها المؤسسية ومساهمتها في بناء مستقبل أفضل للمملكة.


