فهد المولد يكسر الصمت بتعليق مثير للجدل
بعد صمت طويل دام لنحو عام ونصف، عاد اسم النجم السعودي فهد المولد ليتصدر المشهد الرياضي من جديد، ليس بعودة للملاعب، بل بتعليق مقتضب ومؤثر أعاد فتح ملف الحادثة الغامضة التي تعرض لها في دبي عام 2022. فبكلمات “حسبي الله ونعم الوكيل”، أثار “الفهد الأسمر” عاصفة من التساؤلات حول طبيعة ما جرى له، محولاً الأنظار مجدداً نحو قضية شغلت الرأي العام الرياضي في السعودية والخليج.
تعليق غامض يشعل منصات التواصل
جاء تعليق المولد رداً على مقطع فيديو متداول على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، يتناول الرواية التي تشير إلى أن الحادثة لم تكن مجرد سقوط عرضي، بل ربما كانت محاولة اعتداء مدبرة. ورغم أن اللاعب سرعان ما حذف التعليق بعد نشره بساعة تقريباً، إلا أن تلك الكلمات القليلة كانت كافية لإعادة القضية إلى الواجهة، حيث اعتبرها الكثيرون أول إشارة علنية منه تؤيد فرضية وجود شبهة جنائية.
تفاصيل الحادثة: من إجازة قصيرة إلى رحلة علاج طويلة
تعود فصول القصة إلى سبتمبر 2022، عندما توجه فهد المولد إلى مدينة دبي الإماراتية لقضاء إجازة قصيرة عقب انتهاء معسكر المنتخب السعودي. لكن سرعان ما تحولت الإجازة إلى كابوس، حيث أُعلن عن نقله إلى أحد المستشفيات في حالة حرجة. الرواية الرسمية الأولية التي أعلنتها شرطة دبي أفادت بأن المولد سقط من شرفة منزله في الطابق الثاني، مع عدم تأكيد وجود شبهة جنائية في الحادث. وبعد تلقيه العلاج الأولي في دبي، تم نقله عبر طائرة إخلاء طبي إلى العاصمة السعودية الرياض لاستكمال رحلته العلاجية الطويلة التي لا يزال يخضع لها حتى اليوم.
من هو فهد المولد؟ مسيرة حافلة بالنجومية والتحديات
يُعد فهد المولد، المولود عام 1994، أحد أبرز المواهب التي أنجبتها كرة القدم السعودية في العقد الأخير. اشتهر بسرعته الفائقة ومهاراته الاستثنائية، وحمل لقب “الفهد الأسمر”. بدأ مسيرته اللامعة مع نادي الاتحاد، حيث أصبح أيقونة جماهيرية، قبل أن ينتقل إلى نادي الشباب في صفقة أثارت جدلاً واسعاً. على الصعيد الدولي، كان المولد عنصراً أساسياً في تشكيلة المنتخب السعودي، وسجل هدف التأهل التاريخي لكأس العالم 2018 في روسيا، وهو ما رسخ مكانته في قلوب الجماهير السعودية.
لكن مسيرته لم تخلُ من التحديات، حيث واجه عقوبة الإيقاف مرتين بسبب قضايا تتعلق بالمنشطات، كانت آخرها قبل أشهر قليلة من حادثة دبي، وهي فترة وصفت بالصعبة في مسيرته الكروية، مما أضاف طبقة أخرى من التعقيد على الأحداث التي تلتها.
أهمية القضية وتأثيرها على الساحة الرياضية
تكمن أهمية هذه القضية في مكانة فهد المولد كأحد نجوم الصف الأول في الرياضة السعودية. غيابه الطويل عن الملاعب شكل خسارة كبيرة لناديه الشباب وللمنتخب الوطني. كما أن الغموض الذي يلف الحادثة أبقى الباب مفتوحاً أمام الشائعات والتكهنات، مما خلق حالة من التعاطف الشعبي الواسع مع اللاعب. على المستوى الإقليمي، لفتت الحادثة الأنظار كونها وقعت في دبي لشخصية رياضية خليجية معروفة، مما جعلها محط اهتمام إعلامي واسع. تعليق المولد الأخير، وإن كان قصيراً، أعاد الأمل لجمهوره ومتابعيه في كشف الحقيقة الكاملة وراء ما حدث، ووضع نهاية للتساؤلات التي استمرت طويلاً.
في النهاية، يبقى تعليق فهد المولد “حسبي الله ونعم الوكيل” رسالة تحمل في طياتها الكثير من المعاني والألم، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت الأيام القادمة ستحمل توضيحات رسمية أو تفاصيل جديدة تكشف الغموض عن واحدة من أكثر الحوادث إثارة للجدل في تاريخ الرياضة السعودية الحديثة.


