في تصريح حاسم يهدف إلى وضع حد للتكهنات وإعادة الاستقرار إلى أروقة “العميد”، أكد رئيس نادي الاتحاد، الأستاذ فهد سندي، تمسكه بمنصبه وعدم تفكيره في تقديم الاستقالة، مشدداً على عزمه ومجلس إدارته على مواصلة العمل لتحقيق أهداف النادي خلال الفترة المقبلة. جاء حديث سندي عبر الحساب الرسمي للنادي، ليرسم خارطة طريق واضحة أمام الجماهير الاتحادية التي عاشت فترة من القلق بسبب الأحداث المتلاحقة التي مر بها الفريق.
خلفية الأزمة والسياق العام
يأتي تصريح سندي في أعقاب موسم مليء بالتحديات لنادي الاتحاد، الذي دخل المنافسات بصفته بطل دوري روشن السعودي وبطموحات كبيرة بعد استقطاب نجوم عالميين بحجم كريم بنزيما، نجولو كانتي، وفابينيو، في ظل الدعم الكبير الذي حظيت به الأندية السعودية من صندوق الاستثمارات العامة. إلا أن النتائج لم تكن على قدر التوقعات، حيث واجه الفريق تذبذباً في المستوى أدى إلى تغييرات فنية وإدارية، وبلغت ذروتها مع الجدل الذي أحاط برحيل النجم الفرنسي كريم بنزيما، وهو ما أثار موجة واسعة من ردود الأفعال في الأوساط الرياضية المحلية والعالمية.
تصريحات الرئيس وتوضيح الحقائق
في حديثه، قال سندي: «الأحداث الساخنة موجودة في الوسط الرياضي عموماً وليس الاتحاد فقط، ولكن لأن الاتحاد فريق بطل فكل حدث صغير يعتبر حدثاً ساخناً وله ردود أفعال قوية». وأضاف مؤكداً: «لم أفكر في الاستقالة لأنني أنظر إلى عملي مع مجلس الإدارة، وخطتنا واضحة من قبل بداية الموسم». وأوضح سندي أن القرارات الكبرى، مثل تغيير الجهاز الفني، لم تكن فردية، بل جاءت نتيجة تقييم جماعي وتصويت من مجلس الإدارة بناءً على تقارير فنية. وذكر أن اختيار المدرب البرتغالي كونسيساو جاء بتوصية من الإدارة الرياضية، مشيراً إلى أن صعوبة القرار كانت نابعة من عدم مثالية المعسكر الإعدادي للفريق في الصيف.
إدارة الأزمات الداخلية ورحيل النجوم
وحول الخلافات التي أثيرت بين المدرب وبعض اللاعبين، أكد سندي أن الإدارة تتعامل مع هذه المشاكل بجدية، معتبراً إياها أمراً طبيعياً في ظل صرامة المدرب وحرصه على الانضباط. وقال: «إدارة النادي تحتوي المشاكل التي تحدث، وطبيعي لأن المدرب صارم لا سيما في المواعيد والانضباط، وهناك تقييم شهري للمدرب وتدوين النتائج».
أما عن القضية الأبرز، وهي رحيل كريم بنزيما، فقد كشف سندي أنها لم تكن ضمن خطط الإدارة على الإطلاق. وقال: «لم يكن مخططاً من إدارة النادي، ولكن عندما علمنا أنه سيغادر حتماً تغيرت خططنا». وأوضح أن رحيل بنزيما، ومن بعده كانتي كتبعات له، أجبر الإدارة على تغيير استراتيجيتها في سوق الانتقالات بشكل جذري، واللجوء إلى مفاوضات وتعاقدات عاجلة في الساعات الأخيرة من فترة التسجيل.
أهمية القرار وتأثيره المستقبلي
يمثل تأكيد فهد سندي على استمراره رسالة استقرار قوية للداخل الاتحادي وللوسط الرياضي ككل. فعلى الصعيد المحلي، يهدف القرار إلى لم شمل الفريق وإعادة التركيز للمنافسات القادمة، وطمأنة الجماهير بأن هناك قيادة ثابتة تعمل على تصحيح المسار. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن استقرار إدارة نادٍ بحجم الاتحاد، الذي يعد واجهة مهمة لمشروع الكرة السعودية، يعزز الثقة في المشروع ويؤكد على استمراريته وقدرته على التعامل مع التحديات الكبرى، وهو أمر حيوي لجذب المزيد من الاستثمارات والنجوم العالميين في المستقبل.


