spot_img

ذات صلة

إطلالة فيروز في الذكرى الأولى لرحيل زياد رحباني

ثقافةإطلالة فيروز في الذكرى الأولى لرحيل زياد رحباني

خطفت جارة القمر السيدة فيروز الأنظار مجدداً بظهور نادر ومؤثر، حيث تصدرت إطلالة فيروز الأخيرة حديث منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العربية. وجاء هذا الظهور الاستثنائي الذي شاركته ابنتها المخرجة ريما الرحباني، تزامناً مع إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل الموسيقار والعبقري اللبناني زياد الرحباني. وحملت هذه الإطلالة طابعاً إنسانياً عميقاً، مستحضرةً مشاعر الفقد والأسى التي خيمت على العائلة الرحبانية والجمهور العربي طوال العام الماضي.

تفاصيل الصورة المؤثرة ورسائل الشوق

نشرت ريما الرحباني الصورة عبر حسابها الرسمي على منصة “فيسبوك”، حيث ظهرت السيدة فيروز داخل إحدى الكنائس وهي ترتدي ملابس سوداء ونظارة داكنة. وبدت ملامح الحزن والهدوء واضحة على وجهها، مما أعاد إلى الأذهان مشهد الوداع المهيب لابنها الراحل. ولم تقتصر اللفتة على الصورة فحسب، بل أرفقتها ريما بمقطع صوتي من الأغنية الشهيرة “عم يلعبوا الأولاد”، مصحوبة بكلمات مؤثرة تصف ابتعاد الأبناء مع مرور الزمن، في رسالة وجدانية تعكس عمق الاشتياق والحزن المستمر على غياب زياد.

إرث أدبي يربط الماضي بالحاضر

في لفتة وفاء مميزة، اختتمت ريما منشورها بمقتطف أدبي من كتابات شقيقها الراحل زياد الرحباني المبكرة، وتحديداً من كتابه الشهير “صديقي الله” الذي كان قد أهداه لوالدته فيروز في بداياته. هذا الاستحضار الأدبي لم يكن مجرد استرجاع للذكريات، بل شكّل جسراً يربط بين إرث زياد الفكري والإنساني وبين الذكرى الأولى لرحيله، مؤكداً أن فكره وموسيقاه لا يزالان نابضين في وجدان عائلته ومحبيه في كل مكان.

كيف أثرت إطلالة فيروز وإرث زياد في الوجدان العربي؟

لطالما شكلت عائلة الرحباني، وخاصة الثنائي فيروز وزياد، ركيزة أساسية في تشكيل الهوية الثقافية والموسيقية للشرق الأوسط. لذا، فإن أي ظهور للسيدة فيروز يحمل أبعاداً تتجاوز البعد الشخصي إلى البعد القومي والعربي الشامل. وتأتي إطلالة فيروز الأخيرة لتعيد تسليط الضوء على الأثر العميق الذي تركه زياد الرحباني في الموسيقى والمسرح العربي؛ حيث كان مدرسة فنية متكاملة جمعت بين السخرية السياسية، والعمق الفلسفي، والتجديد الموسيقي الذي مزج بين الشرق والغرب. رحيله ترك فراغاً لا يمكن ملؤه، وتأثير غيابه يمتد محلياً في لبنان الذي يعيش أزمات متتالية، وإقليمياً ودولياً لدى ملايين المغتربين الذين يجدون في صوت فيروز وألحان زياد وطناً بديلاً.

أحزان متتالية تعصف بجارة القمر

يُذكر أن الساحة الفنية العربية كانت قد فُجعت برحيل الموسيقار زياد الرحباني في 26 يوليو 2025 عن عمر ناهز 69 عاماً، بعد صراع مع المرض وتدهور حالته الصحية. ولم تكد السيدة فيروز تلملم جراحها بعد مرور ستة أشهر فقط على وفاة زياد، حتى تلقت صدمة عائلية وإنسانية أخرى بالغة القسوة، تمثلت في وفاة نجلها الأصغر “هلي الرحباني” في 8 يناير 2026، بعد مسيرة طويلة وشاقة من المعاناة مع ظروف صحية خاصة رافقته طوال حياته، لتتوالى الأحزان على أيقونة الفن العربي التي طالما داوت بصوتها جراح الملايين.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img