
تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً اليوم (الإثنين) من معالي وزير خارجية جمهورية أوزبكستان، بختيار سعيدوف، حيث تركزت المباحثات حول المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وجرى خلال الاتصال مناقشة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وبحث سبل تكثيف الجهود الدولية الرامية لخفض حدة التصعيد، بما يضمن حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويجنب المنطقة المزيد من التوترات.
حراك دبلوماسي سعودي لتعزيز الاستقرار
تأتي هذه المباحثات في سياق الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تقوده المملكة العربية السعودية لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط. وتلعب الرياض دوراً محورياً في قيادة الجهود الدبلوماسية العربية والإسلامية للتواصل مع كافة الأطراف الدولية الفاعلة، بهدف وقف النزاعات وحماية المدنيين، وتجنيب المنطقة مخاطر اتساع رقعة الصراع.
ويعكس الاتصال حرص المملكة على التشاور المستمر مع شركائها في القارتين الآسيوية والأوروبية، حيث تمثل أوزبكستان شريكاً استراتيجياً مهماً في منطقة آسيا الوسطى، وتتشارك مع المملكة في الرؤى المتعلقة بضرورة تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية للأزمات القائمة.
العلاقات السعودية الأوزبكستانية.. شراكة متنامية
شهدت العلاقات بين الرياض وطشقند تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدفوعة بالرغبة المشتركة في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي. وتكتسب هذه العلاقات أهمية خاصة في ظل مخرجات القمم الأخيرة التي جمعت دول مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا الوسطى (C5+GCC)، والتي أسست لمرحلة جديدة من التنسيق الاستراتيجي بين المنطقتين.
وتنظر المملكة إلى أوزبكستان كدولة محورية في عمقها الآسيوي، حيث يجمعهما إرث تاريخي وثقافي مشترك، بالإضافة إلى تطابق وجهات النظر في العديد من الملفات السياسية، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب ودعم التنمية المستدامة.
أهمية التنسيق الدولي في الظروف الراهنة
يبرز هذا الاتصال أهمية الدور الذي تلعبه الدبلوماسية الوقائية في الوقت الراهن، حيث يسعى الجانبان إلى بلورة مواقف موحدة تدعم الأمن والسلم الدوليين. وتدرك كل من السعودية وأوزبكستان أن استقرار منطقة الشرق الأوسط ينعكس بشكل مباشر على أمن واستقرار آسيا الوسطى والعالم بأسره، نظراً للموقع الجيوستراتيجي للمنطقة وتأثيرها على ممرات الطاقة والتجارة العالمية.
واختتم الوزيران اتصالهما بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين الصديقين في مختلف المحافل الدولية، لدعم كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة والعالم.


