spot_img

ذات صلة

فنربخشة يعتذر عن فشل صفقة كانتي: خطأ TMS يعرقل الانتقال

أصدر نادي فنربخشة التركي، أحد عمالقة كرة القدم في تركيا، بياناً رسمياً يعتذر فيه لجماهيره الوفية عن عدم تمكنه من إتمام صفقة انتقال النجم الفرنسي نغولو كانتي، لاعب نادي الاتحاد السعودي. جاء هذا الإعلان المفاجئ ليثير خيبة أمل كبيرة بين أنصار النادي الذين كانوا يتطلعون بشغف لضم لاعب الوسط المتوج بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا، والذي كان من شأنه أن يعزز بشكل كبير طموحات الفريق في المنافسة المحلية والأوروبية.

وأوضح النادي في بيانه، الذي نشره عبر موقعه الرسمي ومنصات التواصل الاجتماعي، أن فشل الصفقة يعود إلى “خطأ في إدخال بيانات اللاعب عبر نظام إدارة الانتقالات (TMS)” من قبل النادي الآخر، في إشارة واضحة إلى نادي الاتحاد السعودي. وأكد فنربخشة أنه أجرى عملية انتقال كانتي، بالإضافة إلى يوسف النصيري في صفقة تبادلية، “بدقة متناهية ووفقاً للخطة الموضوعة بناءً على طلب الجهاز الفني”. وأضاف البيان: “تم التوصل إلى اتفاقات مع اللاعبين، وأُجريت الفحوصات الطبية اللازمة، وحصلنا على الموافقات المطلوبة، وأوفى نادينا بجميع التزاماته كاملةً وفي الوقت المحدد. كما تم تحميل جميع المستندات المتعلقة بتسجيل الانتقالات إلى النظام بشكل صحيح وكامل خلال الفترة المحددة”.

وتابع البيان ليشير إلى أن “نظراً لإدخال النادي الآخر معلومات نظام إدارة الانتقالات «TMS» بشكل خاطئ، لم يتمكن نادينا من إتمام الصفقة خلال فترة التسجيل المحددة. وعليه، طلبنا تمديداً للمهلة، وأجرينا المناقشات اللازمة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، واتخذنا جميع الخطوات اللازمة لحل المشكلة. ومع ذلك، لم يُكمل النادي الآخر الصفقة دون تقديم أي مبرر لنا نتيجةً لهذه التطورات، لم نتمكن للأسف من إتمام عملية الانتقال المذكورة”.

يُعد نغولو كانتي، البالغ من العمر 32 عاماً، أحد أبرز لاعبي خط الوسط في العقد الأخير. اشتهر بقدراته الدفاعية الفائقة وطاقته التي لا تنضب، ولعب دوراً محورياً في تتويج ليستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016، ثم كرر الإنجاز مع تشيلسي في 2017، وفاز معهم بدوري أبطال أوروبا في 2021. كما كان عنصراً أساسياً في المنتخب الفرنسي الذي توج بكأس العالم 2018. انتقاله إلى نادي الاتحاد السعودي في صيف 2023 كان جزءاً من موجة كبيرة من النجوم الأوروبيين الذين اتجهوا إلى الدوري السعودي للمحترفين، مما رفع من مستوى المنافسة والاهتمام بالمسابقة.

تعتبر صفقة بحجم كانتي إضافة نوعية لأي فريق، وبالنسبة لفنربخشة، كانت ستمثل دفعة قوية لطموحاته في استعادة لقب الدوري التركي الغائب منذ سنوات، والمنافسة بقوة في البطولات الأوروبية. إن فشل الصفقة، خاصة بسبب خطأ إداري، يمثل ضربة معنوية للجماهير والإدارة على حد سواء، ويسلط الضوء على أهمية الدقة والاحترافية في التعامل مع إجراءات الانتقالات الدولية المعقدة.

نظام إدارة الانتقالات (TMS) التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) هو أداة حيوية لضمان الشفافية والنزاهة في سوق الانتقالات العالمية. يتطلب هذا النظام من الأندية إدخال جميع التفاصيل المتعلقة بالانتقالات بدقة وفي المواعيد المحددة، لضمان الامتثال للوائح وتجنب أي مخالفات. أي خطأ في إدخال البيانات أو عدم استكمال الإجراءات في الوقت المناسب يمكن أن يؤدي إلى تعثر الصفقات، بغض النظر عن الاتفاقات المبرمة بين الأندية واللاعبين.

على الصعيد المحلي، سيضطر فنربخشة الآن إلى إعادة تقييم خياراته والبحث عن بدائل لتعزيز خط وسطه، وهو ما قد يؤثر على استراتيجية الفريق للموسم الحالي. أما بالنسبة لنادي الاتحاد، فإن هذا الحادث قد يثير تساؤلات حول كفاءة الإجراءات الإدارية لديه في التعامل مع صفقات بهذا الحجم، خاصة في ظل سعي الدوري السعودي لتعزيز مكانته كوجهة عالمية للنجوم.

في الختام، أكد فنربخشة أنه يتفهم ويشارك أنصار ناديه خيبة الأمل التي سببتها هذه العملية، مشدداً على أن النادي سيعيد هيكلة فريقه بنفس العزيمة والانضباط بما يتماشى مع أهدافه الرياضية. هذه الحادثة تذكر الجميع بأن عالم كرة القدم ليس مجرد مهارات داخل الملعب، بل هو أيضاً دقة إدارية صارمة خارجها.

spot_imgspot_img