spot_img

ذات صلة

مبادرة في عون ضيوف الرحمن: خدمات متكاملة لحجاج بيت الله الحرام

في إطار الجهود الوطنية المتواصلة لتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن، بدأت مبادرة «في عون ضيوف الرحمن»، التي يتبناها البنك العربي الوطني للعام الرابع على التوالي، بتقديم خدماتها التطوعية المساندة لحجاج بيت الله الحرام. انطلقت المبادرة في اليوم الثامن من ذي الحجة لموسم حج هذا العام 1445هـ، بمشاركة أكثر من 1,000 متطوع ومتطوعة من الكفاءات الوطنية الشابة والمؤهلة. يأتي هذا امتدادًا لدور البنك في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى خدمة الحجاج وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة، مؤكدًا على التزام المملكة بتقديم تجربة حج استثنائية.

المملكة العربية السعودية: إرث عريق في خدمة الحرمين الشريفين

تتمتع المملكة العربية السعودية بإرث تاريخي عظيم في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، يمتد لقرون طويلة. فمنذ تأسيسها، أولت القيادة الرشيدة اهتمامًا بالغًا بتوفير كافة سبل الراحة والأمان للحجاج والمعتمرين، إيمانًا منها بعظم هذه المسؤولية وشرفها. ومع تزايد أعداد الحجاج عامًا بعد عام، تطورت منظومة الخدمات لتشمل بنية تحتية ضخمة ومشاريع توسعة عملاقة في المشاعر المقدسة، بالإضافة إلى تطوير مستمر للخدمات اللوجستية والصحية والإرشادية. هذه الجهود ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج تراكم خبرات وتجارب طويلة، تهدف جميعها إلى الارتقاء بتجربة الحج لتكون رحلة إيمانية لا تُنسى.

وتأتي هذه المبادرات التطوعية، مثل مبادرة «في عون ضيوف الرحمن»، لتكمل المنظومة الحكومية المتكاملة، وتجسد رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى زيادة أعداد الحجاج والمعتمرين وتسهيل رحلتهم، مع التركيز على تعزيز جودة الخدمات المقدمة وإثراء التجربة الدينية والثقافية. إن دمج القطاع الخاص والمجتمع المدني في هذه الجهود يعكس التزامًا وطنيًا شاملًا، ويعزز من قيم التكافل والعطاء في خدمة أقدس البقاع.

مبادرة في عون ضيوف الرحمن: نطاق الخدمات وأثرها الملموس

مع انطلاق مناسك الحج، باشرت الفرق التطوعية للمبادرة أعمالها الميدانية عبر 5 مسارات خدمية متكاملة تشمل: الخدمات الطبية، والإسعافات الأولية، والتوجيه والإرشاد، والترجمة، والخدمات اللوجستية. وقد تجاوز عدد المستفيدين من خدمات المبادرة بنهاية يومها الأول أكثر من 40 ألف حاج وحاجة، في مشهد يعكس جاهزية الفرق الميدانية وكفاءة منظومة العمل التطوعي التي تقودها المبادرة.

وفي سياق متصل، وضمن حملة «حِج بصحة» التي تتبناها «الصحة القابضة» بالشراكة مع البنك العربي الوطني، والهادفة إلى توعية ورعاية نحو 160 ألف حاج من حجاج الداخل، بدأت مشاركة البنك في دعم جهود الحملة داخل المدن التي يتواجد فيها الحجاج، قبل أن تتكامل لاحقًا مع مبادرة «في عون ضيوف الرحمن» خلال مرحلة المناسك في المشاعر المقدسة، عبر مساراتها الخدمية الخمسة. كما بادر فريق من متطوعي البنك العربي الوطني إلى توزيع آلاف المظلات الشمسية وحقائب العناية الشخصية على حجاج بيت الله الحرام، في مبادرة إنسانية تعبر عن قيم العناية والضيافة والترحيب بضيوف الرحمن، وتسهم في التخفيف من آثار الإجهاد الحراري خلال أداء المناسك.

تعزيز الكفاءة والوصول إلى أعداد أكبر

وكان البنك العربي الوطني قد استكمل في وقت مبكر استعداداته الفنية واللوجستية لإطلاق النسخة الرابعة من المبادرة، عبر تنفيذ سلسلة من الورش التدريبية المتخصصة لتأهيل قادة ومشرفي الفرق التطوعية، بما يضمن رفع جاهزية الفرق الميدانية وتقديم خدمات عالية الكفاءة للحجاج. إلى جانب توسيع نطاق المستفيدين من خدمات المبادرة ليصل عددهم المستهدف خلال موسم حج هذا العام إلى أكثر من 650 ألف حاج وحاجة.

مبادرة رائدة في العمل التطوعي والإنساني

تواصل مبادرة «في عون ضيوف الرحمن» ترسيخ حضورها كأحد النماذج الوطنية الرائدة في العمل التطوعي والإنساني، بعد أن نجحت خلال المواسم الماضية في اكتساب ثقة ورضا الحجاج، فيما توجت نسختها الأخيرة بالفوز بجائزة «غازي القصيبي» عن مسار التطوع، تقديرًا لأثرها المجتمعي وإسهامها في تعزيز ثقافة العمل التطوعي المؤسسي. يذكر أن البنك العربي الوطني أطلق مبادرة «في عون ضيوف الرحمن» لأول مرة خلال موسم حج 1444هـ، ضمن برامجه للمسؤولية المجتمعية المستدامة، وانسجامًا مع دوره الوطني في الإسهام بخدمة ضيوف الرحمن ودعم الجهود التي تبذلها المملكة لتيسير أداء مناسك الحج بكل سهولة ويسر.

ومن المقرر أن تواصل المبادرة أعمالها التطوعية وخدماتها الميدانية للحجاج حتى ختام موسم الحج، بما يعكس استمرار تكامل الجهود الوطنية لخدمة ضيوف الرحمن والارتقاء بتجربتهم الإيمانية والإنسانية. إن هذا الالتزام المستمر يضمن أن كل حاج يشعر بالرعاية والدعم طوال رحلته الروحية، مما يعزز مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي.

spot_imgspot_img