spot_img

ذات صلة

تراجع الفيفا عن بيع حصة في كأس العالم بـ 20 مليار دولار

رياضةتراجع الفيفا عن بيع حصة في كأس العالم بـ 20 مليار دولار

أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، رسمياً عن سحب مقترح مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز”، والذي كان يهدف إلى بيع حصة في كأس العالم وتأسيس كيان تجاري جديد لإدارة البطولة الأبرز عالمياً. وجاء هذا القرار الحاسم بعد موجة من الرفض القاطع من قبل كبرى الاتحادات القارية، مما دفع المنظمة الدولية للتراجع الفوري عن هذه الخطوة المثيرة للجدل والتي كانت تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار.

تفاصيل مقترح بيع حصة في كأس العالم والجهات المعارضة

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد كشف في وقت سابق عن خطته الطموحة لتأسيس شركة أو كيان تجاري جديد بقيمة تقديرية تصل إلى 20 مليار دولار. وكان الهدف من هذا الكيان هو الإشراف المباشر على إدارة وتنظيم بطولة كأس العالم وغيرها من المسابقات والفعاليات الكبرى التي تقع تحت مظلة “فيفا”. وتضمن المقترح طرح حصة تصل إلى 20% من أسهم هذا الكيان الجديد أمام مستثمرين خارجيين من القطاع الخاص. إلا أن هذه الفكرة واجهت جداراً صلباً من الرفض من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالإضافة إلى اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، مما جعل المضي قدماً في المشروع أمراً شبه مستحيل في ظل غياب التوافق القاري.

أبعاد القرار وسياق الاستثمار التجاري في كرة القدم العالمية

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه كرة القدم العالمية صراعاً متزايداً بين الرغبة في تعظيم الإيرادات التجارية والحفاظ على الهوية التقليدية للعبة الشعبية الأولى. تاريخياً، لطالما كانت بطولة كأس العالم هي المصدر المالي الأساسي للاتحاد الدولي، حيث تعتمد ميزانية الفيفا بنسبة تزيد عن 90% على العوائد المالية الضخمة التي تدرها هذه البطولة كل أربع سنوات من حقوق البث التلفزيوني، الرعاية التجارية، وبيع التذاكر. لذا، فإن فكرة إشراك مستثمرين من القطاع الخاص في ملكية أو إدارة هذه الأصول التاريخية اعتبرتها الاتحادات القارية الكبرى مساساً بسيادة اللعبة وتوزيع مكاسبها العادلة على الاتحادات الوطنية، مما أثار مخاوف واسعة من خصخصة اللعبة الشعبية.

تأثير التراجع على مستقبل اللعبة والاتحادات الوطنية

وفي بيان رسمي، أوضح جياني إنفانتينو أن الهدف الأساسي من مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز” كان توفير ركيزة مالية متينة لتعزيز قدرات الاتحادات الوطنية وتطوير اللعبة عالمياً بشكل أكثر شمولاً. وأكد إنفانتينو أن تنفيذ هذا المشروع كان مشروطاً منذ البداية بالحصول على دعم وتأييد أغلبية الاتحادات الأعضاء. وأضاف قائلاً: “لكن تبين أن المشروع أدى إلى حدوث انقسامات لم تعد تصب في خدمة هدفه الأصلي، بغض النظر عن مستوى الدعم الذي يحظى به، ونتيجة لذلك، قررت سحب المشروع المقترح فوراً وبشكل نهائي”.

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، يمثل هذا التراجع انتصاراً للنفوذ القاري، وتحديداً للاتحاد الأوروبي (يويفا) الذي يقود جبهة الدفاع عن الهيكل الحالي للمسابقات الدولية. كما يبرز القرار أهمية التوافق السياسي والاقتصادي داخل أروقة الفيفا قبل الإقدام على أي خطوات استثمارية كبرى تمس جوهر اللعبة. واختتم إنفانتينو بيانه بالدعوة إلى حوار شامل، مؤكداً عزمه جمع كافة الأطراف المعنية مجدداً خلال الأسابيع المقبلة لإيجاد حلول توافقية تنطلق من روح المصلحة المشتركة التي تخدم مستقبل كرة القدم العالمية وتضمن استقرارها المالي دون المساس بثوابتها التاريخية.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img