spot_img

ذات صلة

التوأم الفلبيني أوليفيا وجيانا يصلان الرياض لعملية فصل

صورة التوأم الملتصق الفلبيني أوليفيا وجيانا

في تجسيد جديد للقيم الإنسانية النبيلة للمملكة العربية السعودية، وصل التوأم الملتصق الفلبيني (أوليفيا وجيانا) برفقة ذويهما إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض. جاء هذا الوصول إنفاذًا لتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اللذين يوليان اهتمامًا بالغًا بمد يد العون للمحتاجين حول العالم.

فور وصولهما، نُقل التوأم إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني، حيث سيتم دراسة حالتهما بعناية فائقة من قبل فريق طبي متخصص، والنظر في إمكانية إجراء عملية فصلهما المعقدة. هذه المبادرة ليست الأولى من نوعها، بل هي حلقة ضمن سلسلة طويلة من الجهود الإنسانية التي تقدمها المملكة.

يُعد البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الذي يشرف عليه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، نموذجًا عالميًا فريدًا في مجال الطب التخصصي. منذ انطلاقته، أجرى البرنامج بنجاح أكثر من 50 عملية فصل لتوائم ملتصقة من أكثر من 23 دولة حول العالم، مما جعله رائدًا في هذا المجال الدقيق والمعقد. هذه العمليات لا تتطلب فقط مهارة جراحية فائقة، بل أيضًا تخطيطًا دقيقًا وفريقًا طبيًا متعدد التخصصات يضم جراحين، أطباء تخدير، أطباء أطفال، وممرضين متخصصين.

وأكد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن هذه المبادرات تجسد القيم الإنسانية الراسخة للمملكة العربية السعودية، التي امتد أثرها الخيّر إلى مختلف أصقاع الأرض دون تمييز. وأشار الدكتور الربيعة إلى أن البرنامج يعكس التقدم والتميز الطبي السعودي، ويتماشى تمامًا مع أهداف رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تسعى إلى الارتقاء بالقطاع الصحي وجعله ضمن أفضل الأنظمة الصحية على مستوى العالم، من خلال توفير رعاية صحية عالية الجودة وتطوير الكفاءات الطبية الوطنية.

إن استقبال التوائم الملتصقة وإجراء عمليات فصلهم يمثل بعدًا إنسانيًا عميقًا، حيث يمنح هؤلاء الأطفال فرصة لحياة طبيعية ويخفف من معاناة أسرهم. كما يعزز هذا الدور الإنساني مكانة المملكة على الساحة الدولية كدولة رائدة في العمل الخيري والإغاثي، ويساهم في بناء جسور من التعاون والتفاهم بين الشعوب.

من جانبهم، أعرب ذوو التوأم الفلبيني عن شكرهم الجزيل وامتنانهم العميق للقيادة الرشيدة في المملكة على ما وجدوه من حفاوة الاستقبال والرعاية والعناية الفائقة منذ لحظة وصولهم إلى أرض المملكة، مؤكدين أن هذه اللفتة الإنسانية ستبقى محفورة في ذاكرتهم.

spot_imgspot_img