spot_img

ذات صلة

مبيعات المؤسسات الأجنبية في تداول تبلغ 472.2 مليون ريال

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن السوق المالية السعودية عن وصول مبيعات المؤسسات الأجنبية في تداول إلى صافي قيمة بلغت نحو 472.2 مليون ريال سعودي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 2 يوليو 2026. ويأتي هذا التحول في السيولة الأجنبية في وقت تشهد فيه السوق المالية السعودية “تداول” إعادة هيكلة مستمرة وجذبًا متزايدًا لرؤوس الأموال الدولية تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحويل الرياض إلى مركز مالي إقليمي رائد.

تفاصيل حركة السيولة ونسب الاستحواذ الأجنبي

وفقًا للبيانات الرسمية المفصلة الواردة في التقرير، فقد استحوذت المؤسسات الأجنبية على ما نسبته 36.74% من إجمالي عمليات الشراء في السوق الرئيسية خلال هذا الأسبوع. وفي المقابل، شكلت مبيعات هذه المؤسسات نحو 38.91% من إجمالي المبيعات الإجمالية المنفذة في السوق خلال الفترة ذاتها، مما يعكس حركة نشطة وتدويرًا للمحافظ الاستثمارية الأجنبية بين القطاعات المختلفة المدرجة في السوق السعودية.

سلوك المستثمرين الأفراد السعوديين وتأثيره على السوق

على صعيد تعاملات المواطنين، أوضح التقرير أن صافي مبيعات الأفراد السعوديين بلغ نحو 210.9 مليون ريال. وجاء هذا التراجع بضغط رئيسي ومباشر من فئة المستثمرين الأفراد المتخصصين الذين سجلوا صافي مبيعات بلغ نحو 590.3 مليون ريال. كما أسهمت محافظ الأفراد المدارة في هذا الاتجاه البيعي بصافي مبيعات بلغ 46.8 مليون ريال، تلاها كبار المستثمرين الأفراد بصافي مبيعات ناهز 12.9 مليون ريال. وفي المقابل، اتجهت بقية فئات المستثمرين الأفراد نحو الشراء بصافي مشتريات بلغ نحو 439.0 مليون ريال، مما يظهر تباينًا واضحًا في الاستراتيجيات الاستثمارية بين الأفراد في السوق.

المؤسسات المحلية تقود الدعم وتوازن مبيعات المؤسسات الأجنبية في تداول

في مواجهة الضغوط البيعية، أظهرت المؤسسات السعودية دورًا قياديًا في دعم استقرار السوق، حيث بلغ صافي مشترياتها نحو 796.8 مليون ريال. وجاء هذا الدعم القوي بشكل رئيسي من الشركات المحلية التي سجلت صافي مشتريات قياسيًا بلغ نحو 669.9 مليون ريال، تلتها محافظ المؤسسات المدارة بصافي مشتريات بلغ 251.2 مليون ريال. وفي المقابل، اتجهت الصناديق الاستثمارية نحو البيع بصافي بلغ 122.5 مليون ريال، بينما سجلت الجهات الحكومية صافي مبيعات طفيفًا بلغ نحو 1.6 مليون ريال.

السياق التاريخي والأهمية الاقتصادية لحركة رؤوس الأموال

تعتبر السوق المالية السعودية “تداول” الكبرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومنذ انضمامها إلى المؤشرات العالمية الناشئة مثل MSCI وFTSE Russell، أصبحت حركة المحافظ الأجنبية مرصدًا هامًا للمحللين الاقتصاديين. إن التغيرات الأسبوعية في نسب الشراء والبيع للمؤسسات الأجنبية تعد أمرًا طبيعيًا يرتبط بإعادة ترتيب المحافظ الاستثمارية العالمية وبناء المراكز المالية بناءً على النتائج الربعية للشركات القيادية وتوقعات أسعار الفائدة العالمية والنفط. ويؤكد الخبراء أن قدرة السوق المحلية على استيعاب هذه المبيعات عبر مشتريات المؤسسات الوطنية يعكس عمق السوق وقوة السيولة المحلية، مما يعزز الثقة في الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التقلبات المالية العالمية.

spot_imgspot_img