spot_img

ذات صلة

مجموعة السبع تدعم أوكرانيا ومبادرة سلام لترمب في ذكرى الحرب

في خطوة تعكس استمرار التضامن الدولي مع كييف، أعلن قادة دول مجموعة السبع، بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، عن دعمهم الراسخ والثابت لأوكرانيا في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها. جاء هذا الإعلان في بيان مشترك بمناسبة حلول الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وهي الحرب التي أعادت تشكيل الخريطة الجيوسياسية العالمية منذ بدايتها.

سياق الصراع والموقف الدولي

تأتي هذه التصريحات في وقت حرج يمر به الصراع، حيث تدخل الحرب عامها الخامس وسط تحديات عسكرية واقتصادية هائلة. ومنذ اندلاع العمليات العسكرية في فبراير 2022، دأبت مجموعة السبع (التي تضم الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا، كندا، واليابان) على تنسيق الجهود لفرض عقوبات اقتصادية على موسكو وتقديم الدعم العسكري واللوجستي لكييف. ويؤكد البيان الجديد أن هذا التحالف الغربي لا يزال متماسكاً في مواجهة ما يعتبره انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

مبادرة سلام أمريكية ودور أوروبي محوري

وفي تطور لافت للمسار الدبلوماسي، أعرب رؤساء دول وحكومات المجموعة عن دعمهم المتواصل للجهود التي يقودها الرئيس ترمب لإطلاق عملية سلام شاملة. وأشار القادة في بيانهم إلى أهمية انخراط الأطراف المعنية في محادثات مباشرة، مشددين في الوقت ذاته على أن «لأوروبا دوراً رئيسياً تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين». ويأتي هذا الموقف ليؤكد أن الحلول الدبلوماسية يجب أن تكون متعددة الأطراف وتضمن المصالح الأمنية للقارة الأوروبية.

وأوضح البيان، الذي يحظى بدعم قوي من واشنطن، حقيقة جيوسياسية مفادها أن «أوكرانيا وروسيا وحدهما يمكنهما التوصل إلى اتفاق سلام من خلال التفاوض معاً بحسن نية»، وهو ما يعد أول بيان مشترك يصدر عن المجموعة بهذا الشأن منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام.

تحالف الراغبين وضمانات الأمن

على صعيد متصل، شهدت برلين اجتماعاً لما يُعرف بـ «تحالف الراغبين»، حيث طالب أكثر من 30 رئيس دولة موسكو بالموافقة على وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار. وجدد قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا التزامهم بتحقيق سلام عادل ودائم، مشددين على دور التحالف في توفير ضمانات أمنية متعددة المستويات لأوكرانيا لضمان عدم تكرار العدوان مستقبلاً.

ماكرون: الحرب فشل روسي ثلاثي الأبعاد

من جانبه، أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظرة واقعية حذرة خلال مؤتمر عبر الفيديو مع نظرائه المجتمعين في كييف. ورغم وصفه لمبادرات السلام بـ«الأمر الجيد»، إلا أنه شكك في إمكانية تحقيق السلام على المدى القصير، عازياً ذلك إلى غياب الإرادة لدى الجانب الروسي. ووصف ماكرون الحرب بأنها تمثل «فشلاً ثلاثياً لروسيا»؛ عسكرياً بعدم تحقيق الأهداف الاستراتيجية الكاملة، واقتصادياً بسبب العقوبات والعزلة، واستراتيجياً عبر توحيد الصف الغربي وتوسع حلف الناتو، مما يعكس عمق الأزمة التي تواجهها موسكو بعد أربع سنوات من المعارك.

spot_imgspot_img