spot_img

ذات صلة

تصعيد خطير في غزة: قصف إسرائيلي مستمر وارتفاع الضحايا

شهد قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا اليوم، حيث ارتفع عدد الضحايا جراء القصف الإسرائيلي المتواصل إلى 11 قتيلاً على الأقل، وذلك في مناطق متفرقة من القطاع. يأتي هذا التصعيد في أعقاب إعلان مصادر فلسطينية عن اغتيال القيادي العسكري في سرايا القدس، سامي الدهدوح، في غارة إسرائيلية استهدفت حي تل الهوا بمدينة غزة.

وأفادت مصادر الدفاع المدني في غزة أن خمسة قتلى سقطوا في غارة إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين قرب مفترق الاتصالات بمنطقة الفالوجا، شمال قطاع غزة. كما أسفرت غارة أخرى استهدفت محيط المستشفى التركي غرب خان يونس جنوب القطاع عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين بجروح، بينما قُتل شخص آخر في حي تل الهوا غرب مدينة غزة.

من جانبها، نفذت قوات الجيش الإسرائيلي عمليات تمشيط واسعة لمبانٍ سكنية في محيط دوار الشيخ زايد شمال مخيم جباليا، تزامنت مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية، مما يشير إلى استمرار العمليات البرية والجوية في عدة محاور بالقطاع.

يأتي هذا التصعيد الأخير في سياق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ عقود، والذي يتسم بتكرار دورات العنف في قطاع غزة المحاصر. يعيش القطاع، الذي يقطنه أكثر من مليوني فلسطيني، تحت حصار إسرائيلي مشدد منذ عام 2007، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بشكل كبير. وقد شهدت غزة عدة حروب وعمليات عسكرية واسعة النطاق، خلفت آلاف الضحايا وتدميرًا هائلاً للبنية التحتية، مما يجعل أي تصعيد جديد يثير مخاوف عميقة بشأن مصير المدنيين.

إن استمرار القصف واستهداف المدنيين والقيادات العسكرية على حد سواء يفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، ويزيد من معاناة السكان الذين يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة الآمنة والمستقرة. محليًا، يؤدي هذا التصعيد إلى نزوح المزيد من السكان وتدمير المنازل والمرافق الحيوية، بينما إقليميًا، يهدد بتوسيع دائرة الصراع، ويضع المنطقة على حافة توترات أوسع قد تجر أطرافًا أخرى، مما يعقد جهود التهدئة والاستقرار في الشرق الأوسط.

على الصعيد الدولي، تثير هذه الأحداث دعوات متجددة لوقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين، مع تزايد الضغوط على الأطراف الفاعلة للالتزام بالقانون الدولي الإنساني. وقد اتهمت حركة حماس الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة ارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني في غزة، مؤكدة أن استهداف النازحين يمثل خرقًا خطيرًا لاتفاق وقف إطلاق النار. في المقابل، زعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش بدأ هجماته ردًا على انتهاكات حماس لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى خروج مسلحين من نفق شرقي الخط الأصفر في منطقة بيت حانون، وأن حماس ارتكبت أكثر من ستة انتهاكات للاتفاق، بما في ذلك التوسع شرقي ‘الخط الأصفر’ المحدد بالاتفاق.

تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري، والذي كان قد دخل حيز التنفيذ في فترة سابقة بعد انسحاب جيش الاحتلال من المواقع والمناطق المأهولة في القطاع، وبدء عودة النازحين إلى شمال القطاع، وذلك في إطار المرحلة الأولى من مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة. هذه المبادرات غالبًا ما تواجه تحديات كبيرة في التنفيذ بسبب استمرار التوترات وعدم الثقة بين الأطراف، مما يؤدي إلى تكرار دورات التوتر والعنف.

spot_imgspot_img