أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات، الاعتداء على محطة براكة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي تم عبر ثلاث طائرات مسيّرة استهدفت المنشأة الحيوية في منطقة الظفرة. ووصف البديوي هذا الهجوم بأنه عمل إرهابي غادر وتصعيد خطير يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها، مؤكداً على الموقف الخليجي الموحد والراسخ في دعم الإمارات بكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها.
يأتي هذا الهجوم في سياق توترات جيوسياسية متزايدة في المنطقة، حيث أصبحت المنشآت الحيوية والاقتصادية هدفاً متكرراً للاعتداءات التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار. وتعتبر محطة براكة للطاقة النووية، وهي الأولى من نوعها في العالم العربي، ركيزة أساسية في استراتيجية الإمارات لتنويع مصادر الطاقة والانتقال نحو الطاقة النظيفة بحلول عام 2050. لذا، فإن استهدافها لا يمثل فقط تهديداً مباشراً لأمن الطاقة في الإمارات، بل يبعث برسالة خطيرة حول مدى استعداد الجهات المعتدية لضرب أسس الاستقرار الاقتصادي والبيئي في الخليج العربي.
تداعيات استهداف منشأة نووية حساسة
أوضح الأمين العام أن الاعتداءات الغادرة على محطة براكة للطاقة النووية تمثل انتهاكاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية التي تشدد على ضرورة حماية المنشآت الحيوية والنووية. وأشار إلى أن مثل هذه الأعمال العدائية قد تترتب عليها تداعيات كارثية لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد لتشمل مخاطر بيئية وإنسانية واسعة النطاق، مما يهدد سلامة المدنيين والبيئة البحرية والبرية في المنطقة والعالم. إن استهداف منشأة نووية سلمية هو لعب بالنار يمكن أن يجر المنطقة إلى عواقب وخيمة، ويشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين، فضلاً عن تأثيره المحتمل على إمدادات الطاقة العالمية.
موقف خليجي موحد في وجه الاعتداء على محطة براكة النووية
جدد البديوي التأكيد على أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على أي من الدول الأعضاء هو اعتداء عليها جميعاً. وشدد على دعم دول المجلس الكامل لدولة الإمارات العربية المتحدة في جميع الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن أراضيها وحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإدانة هذه الأعمال الإرهابية بشكل واضح، واتخاذ خطوات حازمة لردع الجهات التي تقف خلفها ومنع تكرار مثل هذه الهجمات التي تقوض الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.


